استقال رئيس زيمبابوي روبرت موغابي (93 عاماً) أمس، منهياً حكماً استمر 37 عاماً جعله أحد اقدم رؤساء العالم، بعد أسبوع من رفضه الاستجابة لمطالبات ملحة بالتنحي بعدما خسر مؤيديه الواحد تلو الآخر. وأعلن رئيس البرلمان جاكوب موديندا أمام النواب استقالة موغابي في ختام جلسة طارئة في هراري كانت تناقش مسألة إقالته. وتلا رئيس البرلمان رسالة من رئيس الدولة جاء فيها «أنا روبرت موغابي أسلم رسمياً استقالتي كرئيس لجمهورية زيمبابوي مع مفعول فوري» وسط تصفيق النواب. وأضاف موغابي في رسالته «اخترت أن استقيل طوعاً، يعود هذا القرار إلى رغبتي في ضمان انتقال سلمي للسلطة من دون مشاكل وعنف».
وفور استقالته عمت الاحتفالات العاصمة هراري. واحتشد المئات خارج مبنى البرلمان دعماً لتحرك النواب. وكتبت على لافتات صغيرة علقت في ساحة الوحدة قرب البرلمان عبارات تعكس ضيق مواطني زيمبابوي بنظام موغابي وأزمة اقتصادية لا تنتهي. ومما كتبوا «موغابي ارحل الآن» و«انتخابات حرة لا عنفا بوليسيا» و«عمل وكهرباء وغذاء وماء».
وأعلن السكرتير القانوني لحزب الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي/الجبهة الوطنية الحاكم باتريك تشيناماسا أن نائب رئيس زيمبابوي السابق إمرسون منانجاجوا سيؤدي اليمين الدستورية رئيساً للبلاد اليوم الأربعاء أو يوم الخميس بعد استقالة موغابي.
وعلى نحو منفصل قال لوفمور ماتوكي المسؤول في الحزب الحاكم إن منانجاجوا سيؤدي اليمين الدستورية خلال 48 ساعة وإنه سيكمل المدة المتبقية من فترة موغابي لحين إجراء الانتخابات العامة المقبلة التي يجب أن تجرى بحلول سبتمبر المقبل. واعتبرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن استقالة موغابي تمنح زيمبابوي فرصة لصنع طريق جديد متحرر من القمع طبع حكمه. وأضافت «خلال الايام الأخيرة شاهدنا رغبة شعب زيمبابوي في إجراء انتخابات حرة وعادلة إضافة إلى فرصة إعادة بناء اقتصاد البلاد عبر حكومة شرعية».
