أكد أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أنه لا مكان للعبودية في القرن 21 وغيرها من الانتهاكات محذراً من استمرار استفادة المجرمين والإرهابيين من الفوضى الناجمة عن الصراعات الدائرة في بعض المناطق، مؤكداً على أنهم يعملون على إطالة أمد هذه الصراعات، ويستغلون الضعفاء لتمويل جرائمهم.

وتأتي تصريحات غوتيريس في بيان أدلى به أمام الاجتماع الخاص الذي عقده مجلس الأمن الدولي أمس تحت عنوان «السلم والأمن الدوليين: الاتجار بالبشر في حالات الصراع».

ولفت بشكل خاص إلى الصور التي تم تداولها أخيراً لمهاجرين أفارقة يتم بيعهم كسلع في ليبيا، مؤكداً أن هذه الصور صدمت المجتمع الدولي، وأكد على المسؤولية المشتركة التي يجب أن يتحملها الجميع لوقف هذه الجرائم. وشدد على أهمية أن يعمل الجميع بشكل عاجل لحماية حقوق وكرامة المهاجرين، بما في ذلك زيادة المساعدات الإنسانية لهم على الفور، وتقديم الجناة إلى العدالة.

ودعا الى تعزيز مساعدته للسلطات الليبية على تعزيز قدراتها لحماية ومساعدة الرجال والنساء والأطفال الضعفاء، مؤكداً الحاجة الملحة لخلق مزيد من فرص الهجرة النظامية، واستعادة سلامة نظام حماية اللاجئين، وزيادة عدد اللاجئين الذين تتم إعادة توطينهم في العالم المتقدم فلا مكان في القرن 21 للعبودية وغيرها من مثل تلك الانتهاكات المروعة.

ووفق التقرير الصادر عن المكتب حول الاتجار بالبشر، فإن عدداً متزايداً من الأشخاص الذين تم الاتجار بهم في العراق وسوريا والصومال، وجدوا بعد ذلك في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.

بدوره، أعلن الاتحاد الأفريقي أنه بدأ تحقيقاً في عمليات بيع المهاجرين الأفارقة كعبيد على أيدي الجماعات المسلحة في ليبيا.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد للصحافيين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا حيث مقر الاتحاد الأفريقي، إن الاتحاد سيحاول التوصل إلى مراكز الاعتقال غير القانونية التي يحتجز فيها المهاجرون دون اتهامات. وقال محمد: لقد طلبنا من السلطات الليبية تسهيل التحقيقات الجارية، وسيتم التعامل مع الجناة من خلال نظام العدالة.

أما رئيس النيجر محمدو يوسوفو فدعا المحكمة الجنائية الدولية الى «تولي ملف» الاتجار بالمهاجرين الأفارقة في ليبيا.