أكد رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي في برشلونة أمس أنه يريد استعادة كاتالونيا الديمقراطية، وجاء ذلك غداة تظاهرة حاشدة في برشلونة طالبت بالإفراج عن نحو عشرة من القادة الانفصاليين يشكلون النواة الصلبة للحركة وسجنوا في إطار تحقيقات بتهمتي «التمرد» و«العصيان».
وفي أول زيارة له إلى كاتالونيا منذ وضعها تحت إدارة مدريد رداً على إعلان برلمانها الاستقلال، قال راخوي «نريد استعادة كاتالونيا الديمقراطية والحرة». وطلب من «كل الشركات التي تعمل أو عملت من قبل في كاتالونيا عدم مغادرتها». ودعا الشركات التي نقلت مئات مقارها منها بسبب الشكوك المحيطة بمسألة استقلال الإقليم، إلى عدم التخلي عن المنطقة.
مرشح
وزار راخوي المنطقة ليقدم رسمياً مرشح حزبه لانتخابات المنطقة التي ستجرى في 21 ديسمبر. وكان رئيس الوزراء الإسباني دعا إلى هذه الانتخابات بعدما أقال الحكومة الانفصالية التي يقودها كارليس بوتشيمون وحل البرلمان، بهدف إعادة «النظام الدستوري»، بعد تحدٍ غير مسبوق من قبل الاستقلاليين في المنطقة التي يعيش فيها 16 في المئة من الإسبان. وهو يأمل في كسب أصوات في معسكر الناخبين الذين يرغبون في البقاء في إسبانيا لكن درجة التعبئة في صفوفهم أضعف.
ولم يحصل حزبه سوى على 8,5 في المئة من الأصوات في انتخابات كاتالونيا الأخيرة التي نافسه فيها بشكل كبير حزب «المواطنة» (سيودادانوس) الليبرالي الفتي ثاني قوة سياسية في المنطقة معاد للانفصال.
تظاهرات
وتأتي زيارة راخوي غداة تظاهرة حاشدة في برشلونة طالبت بالإفراج عن نحو عشرة من القادة الانفصاليين يشكلون النواة الصلبة للحركة وسجنوا في إطار تحقيقات بتهمتي «التمرد» و«العصيان».
وكانت المنظمتان الانفصاليتان اللتان تتمتعان بنفوذ كبير ونظمتا التظاهرة - الجمعية الوطنية الكاتالونية و«اومنيوم» الثقافية، أثبتتا أنهما ما زالتا تملكان القدرة على القيام بتعبئة كبيرة.
وهتف المشاركون في التظاهرة التي ضمت حوالي 750 ألف شخص حسب الشرطة البلدية، «الحرية للسجناء السياسيين» و«نحن جمهورية» و«قوات الاحتلال إلى الخارج!».
ويؤكد الانفصاليون أنهم فازوا في هذا الاستفتاء بتسعين بالمئة من الأصوات وبنسبة مشاركة بلغت 43 بالمئة. لكن حلمهم بالاستقلال لم يستمر أكثر من بضع ساعات حتى فرض الوصاية على المنطقة.
في المقابل وضع القضاء الإسباني في التوقيف الموقت قسماً كبيراً من أعضاء السلطة التنفيذية الكاتالونية المقالة وهم ثمانية «وزراء - مستشارين» وأصدر مذكرة توقيف بحق كارليس بوتشيمون وأربعة وزراء آخرين انتقلوا إلى بلجيكا.
