كشف تقرير أصدره المجلس الاستشاري للقضايا الدولية، تحت عنوان «مستقبل حلف الناتو والأمن الأوروبي»، عن أنه منذ نهاية الحرب الباردة لم يمر الحلف بمرحلة ضعف مثلما هو عليه في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن المخاطر الأمنية لم تكن كبيرة جداً منذ نهاية الصراع بين الشرق والغرب.
وأرجع التقرير أهم أسباب تدني مستوى القوة العسكرية للحلف إلى غياب القيادة من قِبل الولايات المتحدة الأميركية، وأن اختلاف وجهات النظر بين الدول الأعضاء يؤدي إلى عدم وجود رؤية موحدة لاستراتيجية جديدة تُعيد الحلف إلى قوته وسابق عهده.
وتضمن التقرير عبارات تحذيرية أفادت بأن دول البلطيق (إستونيا ولاتفيا ولتوانيا) ضعيفة، ومن السهولة أن تبتلعها روسيا من جديد، التي بدأت منذ سنوات استعادة قوتها العسكرية، وهو الأمر الذي لا بد من وضعه في حسابات موازين القوة، ولا يمكن إغفال أن روسيا بإمكانها تكوين قوات عسكرية مناوئة للحلف بشكل سريع. وعمّا إذا كانت هناك توقعات أن تشن روسيا هجوماً عسكرياً في الوقت الحاضر.
ذكر التقرير: «أنه لا يبدو على الأرجح، لكنه من غير المستبعد»، إلا أنه أكد ضرورة الحذر من حدوث سقطات استراتيجية للحلف، موضحاً أنه في حالة انشغال أميركا أو حلف شمال الأطلسي أو دول الاتحاد الأوروبي في منطقة نزاع خارج المنطقة الأوروبية.
فإن الفرصة من المُمكن أن تكون مُتاحة لروسيا لتحقيق أهداف معينة. ومن أجل الحد من مستوى التهديد الروسي، يعتقد المجلس الاستشاري للقضايا الدولية أنه من الصواب عودة الحوار بين الناتو وروسيا مرة أخرى، مشيراً إلى أنه منذ عام 2014 إبان أزمة أوكرانيا وضم روسيا لجزيرة القرم لم تحدث حوارات مع روسيا.