أطلق أمس في احتفال رسمي كبير أقيم في مركز مؤتمرات البحر المتوسط في مالطا «المجلس العالمي للتسامح والسلام» برئاسة أحمد بن محمد الجروان، كمنظمة دولية تعتمد مبادئ ديمقراطية وتستمد من القانون الدولي والاتفاقات نظام عملها الخاص.
جاء حفل الإطلاق بدعوة مشتركة من الأمم المتحدة - صندوق الإسكان - وحكومة مالطا والمجلس العالمي.
وأعلن رئيس وزراء مالطا جوزف موسكت دعمه للمجلس، داعياً إلى مكافحة الفقر والظلم والجهل والتمييز من أجل بناء سلام دائم. وأكد أنه مؤمن بأهداف المجلس العالمي الجديد ورسالته وقدرته على إحداث التغيير المطلوب على المستوى العالمي وأنه لن يكتفي بدعمه فقط وإنما سيعمل معه، منوهاً بأهمية إنشاء البرلمان العالمي للتسامح والسلام، ومؤكداً حياد مالطا والتزامها حقوق الإنسان والتسامح والسلام.
الإرهاب والتطرف
من جانبه قال معالي أحمد بن محمد الجروان رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام، إن خطر الإرهاب والتعصب والكراهية والعنصرية والتطهير العرقي والتطرف الطائفي والعنصري يزداد وينمو كالسرطان، مؤكداً أن هذه الظواهر تتجاوز حدود العقل وحدود الدول وتهدد حياة الناس وهم مواطنون من مختلف البلدان والحضارات، وتهدد التنمية والأمن وتعرض السلام العالمي للخطر.
وأضاف أن إعلانات الإدانة لم تعد كافية ولم يعد بمقدور الجيوش والشرطة وحدها أن تكافح هذه الظواهر الرهيبة، ولا يمكن لأي بلد أو مؤسسة أن تعتمد وحدها على قدراتها الخاصة للتصدي لمشكلة الإرهاب والعنصرية والتطرف والعنف والتمييز. وقال: «نحن هنا اليوم لهذا السبب.. نحن هنا لإطلاق هذا المسعى العالمي وهو المجلس العالمي للتسامح والسلام».
وقال الجروان: «يشرفني في إطلاق المجلس العالمي للتسامح والسلام أن أدعو البرلمانات ومراكز الشباب والمثقفين والاقتصاديين وعلماء الاجتماع والعلماء للانضمام إلى هذا المجلس بهدف نشر ثقافة التسامح والسلام وأن يكونوا قوة التغيير على المسرح العالمي.
وأضاف: "معاً يمكننا بناء عالم أكثر تسامحاً وأمناً.. معاً يمكننا بناء مستقبل ينتصر فيه الحب على الكراهية والتسامح على الانتقام والانفتاح على التعصب والمعرفة على الجهل".
فيلم وثائقي
وبدأ الاحتفال بفيلم وثائقي تضمن كلمة لأنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة، نبه فيها إلى أن عالمنا يواجه تحديات عظيمة عدة ونزاعات واسعة وعدم مساواة وعدم تسامح قاتل وتهديدات أمنية بما فيها الأسلحة النووية.. مؤكداً أن لدينا الأدوات والإرادة لتجاوز هذه التحديات، خصوصاً أن التهديدات تتجاوز حدود الدول، معتبراً أن ضمان حقوق الإنسان وكرامته كفيل بنشر السلام والعدل الدائم في العالم.
ويتألف المجلس من شخصيات عالمية بارزة تحافظ على سمعة وخبرة سليمتين في مجالات تتصل بالسلام والتسامح.
وزار وفد من المجلس برئاسة الجروان، رئيسة مالطا ماري لويز كوليرو بريكا، وشكرها على دعمها المجلس العالمي للتسامح والسلام. كذلك زار الوفد رئيس مجلس النواب في مالطا د. أنجلو فاروجيا الذي رحب بجهود المجلس العالمي مثمناً اختيار مالطا مقراً رئيسياً له.
وهنأ رئيس مجلس النواب في جمهورية مالطا معالي الجروان في مناسبة الإطلاق الرسمي للمجلس العالمي للتسامح والسلام، متمنياً للمجلس النجاح في رسالته الهادفة إلى غرس ثقافة الحوار والانفتاح وقبول الآخر ورفع قيم التسامح والعدالة والسلام خاصة بين الشباب في مختلف دول العالم.
