بدا رئيس كاتالونيا الانفصالي المقال كارليس بوتشيمون، أمس، في موقع التحدي في معركته مع الحكومة الإسبانية، إذ أشار محاميه إلى أنّه سيتجاهل استدعاء القضاء الإسباني له، بعد فتح تحقيق بحقه في قضية عصيان وتمرد.
وأعلن بول بيكارت محامي بوتشيمون لتلفزيون كاتالونيا، أنّ بوتشيمون لن يلبي دعوة القضاء في مدريد للمثول أمامه، ويطلب أن يتم استجوابه من بلجيكا. وقال المحامي البلجيكي للقناة: «لن يذهب إلى مدريد، واقترحت أن يتم استجوابه هنا في بلجيكا، هذا ممكن وسبق أن توليت حالات مماثلة، استجوب فيها مشتبه فيه في بلجيكا». وأضاف المحامي المتخصص في حقوق الإنسان: «سنرى ما إذا ستكون العقوبات التي قد تصدر غير متناسبة مع الوقائع ومدى احترام الحقوق الأساسية».
من جهته، أفاد الخبير السياسي في مدريد فرناندو فاليسبن، بأن رئيس كاتالونيا المقال، أكثر اهتماماً بلفت أنظار الإعلام، من اهتمامه بالهرب من العدالة. وأردف: إنها حرب إعلامية سعت الحكومة الكاتالونية من خلالها إلى تصوير الدولة الإسبانية على أنها دولة اضطهاد، ويحتاج بوتشيمون إلى تغذية هذه الرواية.
وأعرب الخبير أوريول بارتوميوس في برشلونة، عن وجهة النظر ذاتها، قائلاً إن قرار بوتشيمون الذي يبدو أنه اختار المخاطرة بالتعرض إلى السجن عبر تجاهله استدعاء المحكمة، هو عبارة عن حيلة انتخابية، وأنّه وطبقاً لقواعد أي حملة انتخابية، فإن بوتشيمون لن يعزّز شعبيته وهو حر بل وهو معتقل.
