أظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تقارباً مع إيران فيما يختص بملفها النووي في مواجهة التشكيك الأميركي والنوايا في الانسحاب منه.
وأعرب بوتين عن تأييده الاتفاق النووي الإيراني. ووصف بوتين الاتفاق النووي بأنه اتفاق مهم جداً، ويصب في مصلحة السلام والاستقرار العالميين، مضيفاً: «عدم التزام بعض الدول بتعهداتها في إطار الاتفاق النووي أمر لا يمكن القبول به»، معرباً عن رفضه إلغاء هذا الاتفاق من جانب واحد بذرائع مختلفة، ومنها المسائل الدفاعية والصاروخية الإيرانية. ولفت بوتين إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تمثل المرجعية الوحيدة للتأكد من التزام إيران بالاتفاق النووي.
وعقد بوتين قمة ثلاثية مع الرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في طهران. وقال الرؤساء الثلاثة، في بيان مشترك بعد القمة، إن جميع الأطراف الموقّعة على الاتفاق الذي يضم الولايات المتحدة يجب أن تفي بدقة بالتزاماتها.
وتناولت محادثات الرؤساء الثلاثة أيضاً تعزيز التجارة بين الدول الثلاث التي تتقاسم إمكانية الوصول إلى بحر قزوين. إلى ذلك، لفت بوتين إلى أن هناك تطوراً إيجابياً في الوضع في سوريا ومحادثات السلام الرامية للتوصل إلى حل لهذه الأزمة.
وشدّد بوتين، الذي كان يتحدث إلى جانب رئيسي إيران وأذربيجان، على أنه لا يمكن لبلد واحد حل الأزمة السورية بمفرده. وقال بوتين في لقاء صحافي: «بفضل جهودنا المشتركة، وجهود تركيا أيضاً، يتطور الوضع على الأراضي السورية بشكل إيجابي جداً في مجال مكافحة الإرهاب».
ولفت بوتين إلى أن إيران بلد جار وشريك استراتيجي لبلاده، مشدداً على رغبة روسيا في تطوير العلاقات والتعاون بما يصب في مصلحة البلدين. من جهته، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي وصف روسيا بأنها بلد صديق وشريك استراتيجي لبلاده: «تعاون إيران وروسيا كان له تأثير كبير في مكافحة الإرهاب في سوريا».