تستأثر المرشحة السابقة للبيت الأبيض هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس الأميركي الأسبق بيل، إطلالات الأخبار وعناوينها. وفيما ترفض ترك الساحة برغم الخسارة المدوية التي منيت بها في الانتخابات الرئاسية، يمعن زوجها في المشاكسة من إيرلندا فيثير الرأي العام بصور سيلفي خطيرة.
ويبدو أن السياسية المخضرمة تأبى السقوط أو التراجع إذ لم يمنعها إبهامها المكسور من الظهور علناً، ولا أثنتها اعتراضات زوجها بيل عن نشر كتاب «ماذا حدث». وإن كانت قد دحضت مزاعم امتعاض بيل من إطلاق آخر أعمالها، فإن مفاوضات دخولها عالم التدريس الجامعي تسير على قدم وساق.
ووصفت هيلاري، بحسب بعض الوكالات، الادعاءات بأن بيل أبلغها بضرورة الامتناع عن نشر كتاب حول انتخابات العام الماضي بالقول إنها «كذبة تافهة». وأكدت رداً على مزاعم الكاتب إد كلين إن زوجها قد قرأ كل صفحة من الكتاب، وقدم اقتراحات قيّمة، وأشار إلى أهمية نشر الكتاب للعلن، وقالت:«لقد تفاجأ برغبتي بنشر الكتاب بهذه السرعة، لكنه دعمني بالكامل».
وفي حين أعلن كلين، نقلاً عن أصدقاء مقربين من عائلة كلينتون بأن بيل قام بتنقيح الكتاب في محاولة لتحسينه، واستشاط غضباً حين رفضت هيلاري الاطلاع على ملاحظاته، أكدت هيلاري أن زوجها كان «بغاية الفخر» لإتمامها الكتاب، على الرغم من كراهيته للعنوان بحجة أن الإجابة على سؤال «ماذا حدث» ستكون حتماً «لقد خسرتِ».
وأكد المصدر أن بيل وهيلاري لا يتحدثان إلا عبر المحامين والأصدقاء منذ اندلاع الشجار بينهما على خلفية طلب الزوج إرجاء موعد نشر الكتاب، وإعادة صياغته لأنه يظهرها شخص حائر وغاضب ومرتبك، وتلك صفات لا تتناسب مع مرشحة كانت تطمح لقيادة العالم.
وردّ متحدث باسم هيلاري واصفاً إد بالرجل البائس، ليضيف ممثل بيل قائلاً: «وكاذب مثير للشفقة».
ولم تخلُ زيارة هيلاري البالغة من العمر 69 عاماً إلى المملكة المتحدة، حيث تروج لكتابها، من الحوادث التي أجبرتها على التخلف عن عدد من الإطلالات الإذاعية والتلفزيونية، قبل أن تظهر، أخيراً عبر ال«بي بي سي» وقد وضعت حذاءً طبياً. وأبلغت المشاهدين عن وقوعها على السلالم بينما كانت تحمل فنجان قهوة وتنتعل حذاءً بكعب عالٍ أدى إلى كسر إبهام قدمها.
في هذه الأثناء رصدت عدسات الكاميرات زوجها بيل وقد تجاهل تحذيرات الحكومة الإيرلندية وواقع تماثل زوجته للشفاء، وتجول في شوارع دبلن وسط عواصف إعصار أوفيليا والتقط صور السيلفي مع مواطنين عاديين.
ويعتبر أوفيليا من أسوأ الأعاصير التي ضربت إيرلندا منذ 50 عاماً، وتسبب بأضرار فادحة في كل من إيرلندا وبريطانيا. إلا أن ذلك لم يمنع بيل من القيام بجولة سياحية وسط المدينة، حيث أثار حماسة الناس الذين هرعوا لالتقاط الصور معه.
وفي سياق متصل، أشارت بعض التقارير إلى أن هيلاري في خضم محادثات مع جامعة كولومبيا، حيث أكدت مصادر مطلعة أن السيدة الأميركية الأولى، ووزيرة الخارجية، والمرشحة الرئاسية السابقة قد تعود إلى المجال الأكاديمي فور انتهاء جولة الترويج للكتاب.
يذكر أن هيلاري ابتعدت عن التدريس منذ أكثر من أربعة عقود، حين كانت تعطي محاضرات في القانون الجنائي في كلية الحقوق بجامعة أركنساس. ومن المتوقع أن يمنحها العمل الجديد المبدئي كأستاذة جامعية الفرصة لإعطاء الدروس مجدداً في مختلف كليات الجامعة وأقسامها. إضافةً إلى إمكانية الاتفاق على ضم وجمع الأرشيف الخاص بها.
وعلق أحد المصادر على الخطوة بالقول: «لا يزال الأمر غير واضح، إذ لم تتخذ القرارات النهائية بعد، على الرغم من استمرار المفاوضات. وهي تحاول التوصل إلى قرار نهائي بشأن ما تود فعله».
