أقالت الحكومة الإسبانية أمس، قائد شرطة إقليم كاتالونيا جوزيب لويس ترابيرو، وتولت إدارة الإقليم، بعد أن أقالت حكومة كاتالونيا ودعت لانتخابات جديدة غداة إعلان برلمان كاتالونيا الاستقلال، فيما دعا رئيس الإقليم كارليس بوتشيمون، الذي أقالته السلطات الإسبانية من منصبه، إلى «الاعتراض بشكل ديمقراطي على تطبيق المادة 155» من الدستور الإسباني التي تضع المنطقة تحت وصاية مدريد، بالتزامن مع تحضير خطة اقتصادية موازية تحسباً لأي صدامات أو مضايقات من جانب مدريد، حيث يعمل خبراء في المجال المالي على إصدار عملة «رقمية» خاصة بكاتالونيا، تكون خارج سيطرة السلطات الإسبانية، والبنك المركزي الأوروبي، تشبه الإثيريوم أو البيتكوين.

وذكرت النشرة الرسمية للحكومة الإسبانية «يتولى رئيس حكومة الدولة الدور والاختصاصات التي يقوم بها رئيس عموم كاتالونيا». وتولى رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي في ساعة مبكرة من صباح أمس رسمياً مهام منصب رئيس حكومة كاتالونيا المعزول كارلوس بوجديمون، ومع نشر إعلان العزل في الجريدة الرسمية، يكون بقية أعضاء حكومة كاتالونيا قد عزلوا من منصبهم أيضاً.

وفي نشرة أخرى، ذكر وزير الداخلية، خوان إجناسيو زويدو أنه أقال جوسيب لويس ترابيرو، رئيس قوة شرطة كتالونيا (موسوس ديسكوادرا)، الذي يخضع بالفعل للتحقيق بتهمة التحريض. ويشتبه في أن ترابيرو ساعد في احتجاج مؤيد لانفصال إقليم كتالونيا في سبتمبر الماضي.

وحظي ترابيرو بشهرة دولية في أغسطس، بوصفه قائد قوة شرطة كاتالونيا في أعقاب هجومين إرهابيين في مدينة برشلونة وإقليم كامبريليس.

الاعتراض سلمياً

في الأثناء، دعا رئيس إقليم كاتالونيا كارليس بوتشيمون الذي أقالته السلطات الإسبانية من منصبه، إلى «الاعتراض بشكل ديمقراطي على تطبيق المادة 155» من الدستور الإسباني التي تضع المنطقة تحت وصاية مدريد رداً على إعلان برلمان كاتالونيا الاستقلال الجمعة.

وقال بوتشيمون في خطاب متلفز «نحن واثقون بأن أفضل وسيلة للدفاع عن الانتصارات التي تحققت حتى اليوم هي الاعتراض الديمقراطية على تطبيق المادة 155» من الدستور الإسباني التي لجأت إليها مدريد لإقالة السلطات الكاتالونية. وأضاف في خطابه الذي اختار عباراته بعناية «سنواصل العمل حتى بناء بلد حر».

وظهر بوتشيمون محاطاً بعلم كاتالوني وآخر أوروبي. وحملت الصيغة المكتوبة للخطاب التي وزعت تزامناً مع بثه توقيع «كارليس بوتشيمون، رئيس الهيئة الحاكمة (جينيراليتات) لكاتالونيا». واعتبر أن إقالة الحكومة الكاتالونية وحل البرلمان الإقليمي من جانب مدريد «هما قراران يتنافيان وإرادة مواطني بلادنا التي تم التعبير عنها في صناديق الاقتراع».

خطة بديلة

ولا يبدو أن قرار إقليم الإقليم بإجراء استفتاء من أجل الانفصال عن إسبانيا، وما تلا ذلك من إجراءات كان آخرها تصويت البرلمان على الاستقلال، كان عشوائياً، فهناك شواهد على أن الحكومة الإقليمية حضرت لذلك جيداً، لا سيما على المستوى الاقتصادي.

وبموازاة العمل السياسي الدؤوب من أجل نيل ما يعتبرونه حقاً في الاستقلال، يعكف مسؤولو إقليم كاتالونيا على تحضير خطة اقتصادية موازية تحسباً لأي صدامات أو مضايقات من جانب مدريد، وهو ما حدث بالفعل.

وحسب تقرير لصحيفة «تليغراف» البريطانية، يعمل خبراء في المجال المالي على إصدار عملة «رقمية» خاصة بكاتالونيا، تكون خارج سيطرة السلطات الإسبانية والبنك المركزي الأوروبي، تشبه الإثيريوم أو البيتكوين.