طالبت الصين، أمس، الولايات المتحدة بمنع رئيسة تايوان من عبور الأراضي الأميركية واحتجت بشدة لدى واشنطن على هذا الأمر، وذلك عشية أول زيارة يقوم بها الرئيس دونالد ترامب إلى الصين. وتبدأ تساي اينغ - وين اليوم جولة تستمر أسبوعاً تزور خلالها جزر مارشال وتوفالو وجزر سليمان في المحيط الهادئ والتي تعتبر حليفة لتايبيه.
وقال الناطق باسم الخارجية الصينية غينغ شوانغ رداً على سؤال عن التوقف المقرر لرئيسة تايوان في هاواي وغوام، وهما منطقتان أميركيتان خلال رحلتها: «ندعو الولايات المتحدة إلى أن تحترم بدقة مبدأ الصين الواحدة». وأضاف، أن الأسباب الحقيقية لعبور المسؤولة التايوانية الأراضي الأميركية مؤكدة، ملمحاً إلى أنها وسيلة تلجأ إليها للحصول على نوع من الاعتراف الدولي.
ويأتي الخلاف عشية زيارة مهمة يقوم بها الرئيس الأميركي للصين مطلع نوفمبر المقبل، في إطار جولة في آسيا يهيمن عليها الملف النووي الكوري الشمالي مع سعي واشنطن إلى الحصول على دعم بكين على هذا الصعيد.
وتتمتع تايوان باستقلال بحكم الأمر الواقع منذ 1949، إلّا أنّ بكين تطالب بالسيادة عليها وتمنع على شركائها إقامة علاقات دبلوماسية مع الجزيرة احتراما لمبدأ الصين الواحدة. وتقيم تايوان علاقات دبلوماسية مع نحو عشرين دولة صغيرة غالبيتها في المحيط الهادئ وأميركا الوسطى وجزر الكاريبي.
ولا توجد علاقات دبلوماسية بين أميركا وتايبيه منذ 1979، إلا أن ترامب فاجأ بكين بعد بضعة أسابيع من انتخابه في نوفمبر الماضي، حين قبل تلقي مكالمة هاتفية من رئيسة تايوان متجاوزاً التزام الولايات المتحدة عدم إقامة علاقات مع مسؤولين في الجزيرة.
