تراجع رئيس كتالونيا الانفصالي كارليس بوتشيمون أمس، عن خيار الدعوة لانتخابات إقليمية مبكرة في مسعى لتهدئة التوتر مع مدريد عشية تصويت مهم في مدريد حول وضع منطقته تحت الوصاية.

وقال بوتشيمون إنه درس خيار الدعوة للانتخابات لمنع الحكومة المركزية من السيطرة على الإقليم، لكنه «لم يتلقَ ضمانات» على نجاح هذا السيناريو.

وبات الأمر في يد برلمان كتالونيا الذي من المقرر أن يجتمع خلال ساعات، لاتخاذ افضل قرار للتعامل مع سيطرة مدريد التي تلوح في الأفق، حسبما أوضح بوتشيمون.

ويُخشى أن تكون جلسة البرلمان فرصة جديدة للنواب الانفصاليين لإعلان استقلال أحادي. وقال بوتشيمون، «كنت ارغب في الدعوة لهذه الانتخابات، كان من واجبي أن أحاول تجنيب مؤسساتنا» من سيطرة مدريد على الحكومة والشرطة والموارد المالية للإقليم. وأعلن الرئيس الانفصالي أنه لن يخاطب مجلس الشيوخ الاسباني بعدما تلقى دعوة للقيام بذلك وشرح موقفه قبل اتخاذ اجراءات فرض الوصاية على الإقليم. وشدد على ان تولي مدريد لسلطات كتالونيا يشكل «مساسا» بالدستور الاسباني.

وتجمع آلاف من الطلاب والناشطين من مؤيدي الاستقلال أمام مبنى الحكومة الإقليمية في برشلونة مرددين هتافات «الاستقلال»، فيما كتب على لافتة «بوتشيمون خائن».

وفي مدريد، بدأت لجنة تابعة لمجلس الشيوخ تضم 27 عضواً، مناقشة تعليق الحكم الذاتي بحكم الأمر الواقع في كتالونيا، حيث يقيم 16% من الاسبان، بطلب من حكومة ماريانو راخوي المحافظة.

وخلال هذه الجلسة، طالبت نائبة رئيس الحكومة الاسبانية سورايا سانز دي سانتاماريا بفرض الوصاية على كتالونيا من اجل «بدء مرحلة جديدة يحترم فيها القانون» وذلك بعد دقائق من إعلان بوتشيمون رفض الدعوة إلى إجراء انتخابات.

وسيقرر مجلس الشيوخ الاسباني في جلسة عامة اليوم (الجمعة) ما إذا يمنح رئيس الحكومة بموجب المادة 155 من الدستور سلطة اقالة الحكومة الانفصالية الكاتالونية ووضع شرطتها وبرلمانها ووسائل اعلامها الرسمية تحت وصاية مدريد لمدة 6 أشهر، الى أن يتم تنظيم انتخابات في الإقليم مطلع 2018.