أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أن دول الحلف، «واجهت» روسيا أمس بما توافر لها من معلومات حول مناورات «زاباد» العسكرية، وخصوصاً لجهة العدد الكبير من الجنود الذين شاركوا فيها.

وخلال اجتماع مجلس الحلف الأطلسي وروسيا في بروكسل، وهو هيئة حوارية تضم سفراء الدول الـ29 الأعضاء في الحلف ونظيرهم الروسي الكسندر غروشكو، قال ستولتنبرغ، «لاحظ العديد من الحلفاء أن هناك فوارق بين ما أعلنته روسيا قبل المناورات، والعدد الفعلي (لمن شاركوا في) المناورات ونطاقها واتساعها».

وقال قائد القوات البرية الأميركية في أوروبا الجنرال بن هودجز إن 40 ألف جندي شاركوا في هذه التدريبات العسكرية الروسية التي جرت في سبتمبر تحت عنوان «زاباد». لكن بعض دول الأطلسي أدلت بتقديرات أكبر لعدد الجنود، فيما أكدت أوكرانيا التي تقاتل الانفصاليين الموالين لموسكو في شطرها الشرقي، إن 120 ألف جندي شاركوا في المناورات.

في المقابل، أعلنت موسكو أن 12 ألفاً و700 جندي شاركوا في المناورات التي جرت في بيلاروسيا وجيب كالينينغراد الروسي. وأضاف ستولتنبرغ، «أكد الحلفاء أنه ما دام عدد القوات التي شاركت في التدريب تجاوز في شكل كبير العدد المعلن قبل التدريب، فهذا يعني أن السيناريو يختلف (عن ذلك الذي أعلن) وأن النطاق الجغرافي كان أكبر بكثير من ذلك المعلن سابقاً».

واعتبر أن هذه الاجتماعات مفيدة «لمواجهة الروس بهذه الفوارق».

ورد غروشكو أن دول الحلف لا تملك «أدلة» على هذه «الاتهامات». وقال في مؤتمر صحافي في مقر الحلف في بروكسل إن «كل الجهود انصبت على انتقاد زاباد» مبدياً أسفه لكون مناورات أخيرة للحلف في السويد (اورور) أو في بولندا (التنين 2017) لم تحظ باهتمام وسائل الإعلام.

خلافات

وأشار الأمين العام لحلف الأطلسي أن الخلافات بين الحلف وروسيا مازالت قائمة بعد الاجتماع. وقال، «ما زال هناك خلافات جوهرية بين حلفاء الناتو وروسيا بشأن قضية أوكرانيا». وأضاف، «لايزال لهذا الصراع تأثير كبير على الأمن والاستقرار في منطقة أوروبا والأطلسي»، واصفاً الوضع في أوكرانيا بـ«الهش» في وقت «تستمر فيه انتهاكات وقف إطلاق النار».

واستطرد قائلاً، «هناك أسلحة ثقيلة مازالت قريبة من خط الصراع».

تحطم طائرة

إلى ذلك، تحطمت مروحية روسية على متنها ثمانية أشخاص في البحر في أرخبيل سفالبارد النروجي في القطب الشمالي، حسبما أعلنت هيئة الإنقاذ النروجية. ولم يعرف على الفور مصير الأشخاص الثمانية.

وأعلنت الهيئة أن المروحية سقطت على بعد كيلومترين أو ثلاثة من بارينتسبورغ، وهو مجمع تعدين روسي في الارخبيل. وأفاد ناطق من هيئة الطوارئ، «تم إبلاغنا بسقوطها في البحر، ولا نعرف إذا ما كان ذلك هبوطاً تحت السيطرة أم لا».

وأكد إرسال مروحية نرويجية وسفن إنقاذ إلى المنطقة، مشيراً إلى عدم موجود أي اتصال مع المروحية الروسية. والمروحية روسية الصنع من طراز «ميل مي-8» وتعمل بشكل دائم قرب بارينتسبورغ.