وضعت مسودة تشريع بمجلس الشيوخ الأميركي، شروطاً صارمة جديدة للاتفاق النووي مع إيران، منها استعادة العقوبات حال اختبرت طهران صاروخاً باليستياً قادراً على حمل رأس حربي، أو منعت المفتشين النوويين من دخول أي موقع.
وتوسّع مسودة التشريع نطاق تقييم يتعين على الإدارة إصداره بشأن التزام إيران بالاتفاق، لتضيف عوامل متعلقة بقضايا التجارة للتأكّد ما إذا كانت إيران تستخدم الطائرات التجارية المرخصة في الولايات المتحدة لأغراض الطيران غير التجاري.
وتعتبر المسودة تعديلاً مقترحاً لقانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني، إذ يجري إعدادها منذ 13 أكتوبر الجاري، عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه لن يصدق رسمياً على أن طهران ملتزمة بالاتفاق النووي الدولي، ودعا الكونغرس إلى صياغة تشريع لتشديد شروط الاتفاق.
ومن المقرر أن يكون مجلس النواب الأميركي قد صوّت فجر اليوم بتوقيت الإمارات، على أربعة مشاريع قوانين لفرض عقوبات جديدة على إيران وحزب الله اللبناني.
ويدعو المشروع الأول إلى فرض عقوبات على برنامج إيران للصواريخ البالستية، بينما تنص المشاريع الأخرى على فرض عقوبات بحق حزب الله اللبناني وداعميه، فضلاً عن دعوة الاتحاد الأوروبي إلى إدراجه على لائحة المنظمات الإرهابية. ويتوقع أن تكون مشاريع القوانين الأربعة في مجلس النواب قد مرّرت تمهيداً لرفعها إلى مجلس الشيوخ ليصوت بدوره عليها.
وسيتعين على المجلسين أن يتوصلا بعد ذلك إلى نسخة موحدة ثمّ التصويت عليها مجدداً قبل إرسالها إلى البيت الأبيض لإقرارها.
وقال مستشار الأمن القومي الأميركي الجنرال إتش آر ماكماستر: «أينما تحل المشاكل وتشتعل الفتن بين المجتمعات وتدور رحى العنف المدمرة، ترى أيادي الحرس الثوري الإيراني». وأكد ماكماستر أنّ مواجهة إيران وأذرعها في المنطقة أولوية لإدارة الرئيس دونالد ترامب.
مشيراً إلى أنّها استغلت الانقسام داخل حكومة إقليم كردستان وداخل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بعد وفاة الرئيس السابق جلال طالباني. وأضاف أنّ الإيرانيين لعبوا دوراً غداة الاستفتاء داخل حكومة الإقليم، واستخدموا هذه الانقسامات في تمرير مصالحهم.
ودعا ماكماستر إلى مواجهة الدعم الإيراني للحوثيين في اليمن الذي يساعد على استمرار الحرب الأهلية هناك، ويشكل خطراً على المنطقة. وأوضح ماكماستر أن أخطر إجراء يمكن اتخاذه هو الإحجام عن مواجهة حزب الله.
في غضون ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، أنّ مديرها العام يوكيا أمانو، سيلتقي قادة إيران مطلع الأسبوع، بعد أقل من أسبوعين من تهديد ترامب بالانسحاب من الاتفاقية النووية. ومن المنتظر أن تركز لقاءات أمانو في طهران على تحقق الوكالة ومراقبتها لالتزام إيران بالاتفاقية.
وذكرت وكالة أنباء الإيرانية «إرنا»، أن أمانو سيصل إلى طهران مساء السبت، وسيلتقي مساعد الرئيس الإيراني، رئيس مؤسسة الطاقة الذرية علي أكبر صالحي. في الأثناء، قال المرشد الإيراني علي خامنئي خلال مراسم تخريج دفعة جديدة من الضباط في طهران، إن قدرات بلاده الدفاعية وقوتها «ليست قابلة للتفاوض ولا المساومة».
على صعيد متصل، أكد وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، أمس، أن واشنطن ستتخذ إجراءات رادعة ضد مليشيات حزب الله. وأضاف في كلمة له ضمن مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض: «سنبحث مع حلفائنا في المنطقة حزمة إجراءات ضد حزب الله».
