على غير المتوقع، أدرج الحزب الشيوعي الصيني مبادرة «الحزام والطريق» لمشروعات التنمية في ميثاقه أمس ما يعطي المبادرة ثقلاً سياسياً أكبر ويكثف الضغوط لإنجاحها.
وتعهد الميثاق المعدل للحزب في ختام مؤتمره الذي يعقد مرتين كل عشر سنوات «بتنفيذ مبادرة الحزام والطريق» في إشارة أخرى على اتساع نفوذ شي ودليل آخر على أن المبادرة الطموحة المماثلة «لطريق الحرير» ستستمر حتى بعد انتهاء فترة ولاية الرئيس شي جين بينغ.
ويقول محللون إن ذلك يؤكد أيضا تنامي اهتمام الحزب الشيوعي بالسياسة الخارجية ويعكس رغبة شي المتزايدة في اضطلاع الصين بدور قيادي عالمي.
وقال بيتر كاي الزميل غير المقيم بمعهد لوي في سيدني «الجميع يعلم أن (مبادرة) الحزام والطريق مهمة جدا بالنسبة لشي تحمل ختمه الشخصي ومدعومة بسلطته».
وأضاف «لكن أن تكتب سياسة مهمة، خاصة لو كانت سياسة تتعلق بارتباطات خارجية في دستور الحزب، على الأقل في التاريخ الحديث، هو أمر له مغزى كبير».
والخطة التي ذكرها شي لأول مرة في كلمة ألقاها أمام طلاب في كازاخستان عام 2013 تعد وسيلة تضطلع من خلالها الصين بدور أكبر على الساحة الدولية بتمويل وبناء شبكات مواصلات وتجارة عالمية في أكثر من 60 دولة.
وعمل شي على الترويج للمبادرة بشكل مكثف ودعا زعماء العالم إلى بكين في مايو لقمة افتتاحية تعهد خلالها بمبلغ 124 مليار دولار لتمويل الخطة.
وهرعت حكومات صينية محلية إضافة إلى دول وشركات خاصة لعرض دعمها بالاستثمار في الخارج وتقديم القروض.
