حذر مستشار الأمن القومي الأميركي، الجنرال ماكماستر من التعاون تجارياً مع الحرس الثوري الإيراني، مؤكداً أن تلك الذراع العسكرية القوية تحتكر قسماً كبيراً من الاقتصاد الإيراني. في وقت أكد محمد باقر نوبخت، رئيس منظمة التخطيط والميزانية الإيرانية، أن المنظمة ستقدم خطة بديلة للموازنة العامة في حال انسحاب أميركا من الاتفاق النووي. بينما جددت السعودية دعمها موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول الاتفاق النووي.
وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس إن بلاده تؤيد موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال إيران، وذلك بعدما لم يقر ترامب بالتزام طهران بالاتفاق النووي.
وأكد المستشار الأميركي أثناء استضافته في ندوة أقامها مجلس الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن: «لا تتعاملوا مع الحرس الثوري. لا تساعدوا على إثرائه، ولا تمكنوا حملته الدموية. يجب الامتناع عن الدخول في مشاريع مع الحرس الثوري، لأن العالم سيدفع ثمن ذلك لاحقاً»، مشيرا إلى أن الإدارة سوف تنتهج استراتيجية جديدة حيال إيران يتركز جزء أساسي منها على محاربة الحرس الثوري الإيراني.
وأوضح مستشار الأمن القومي: «من مصلحة الجميع إجراء دراسات والحصول على معلومات استخباراتية، لمعرفة من هم المستفيدون في إيران من تلك الشركات، ولمن نفتح لهم حسابات بنكية، ومع من نعقد الصفقات التجارية المربحة». وكانت وزارة الخزانة الأمريكية خصت الحرس الثوري بالاسم، وأشار بيان صادر عن الوزارة لدعمه لفيلق القدس، ذراعه الخارجية، التي تشارك في عمليات عسكرية عدة في العراق وسوريا.
وذكرت جينا ليفيتس، محررة لدى صحيفة «ويكلي ستاندرد» الأميركية، أن تحذير ماكماستر صدر بالتوازي مع ما قاله وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيليرسون، عندما قدم تطمينات تفيد أن الرئيس ترامب لن يوقف مشاريع تجارية قائمة حالياً بين أوروبا وإيران. فقد صرح تيلرسون لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الرئيس ترامب أوضح أنه لا ينوي التدخل في صفقات تجارية وقعها أوروبيون مع إيران، ويجري تنفيذها في الوقت الحالي. كذلك، صرح ترامب، في الأسبوع الماضي، بأن الإدارة سوف تنتهج استراتيجية جديدة حيال إيران يتركز جزء أساسي منها على محاربة الحرس الثوري الإيراني.
مخالب الحرس الثوري
وتلفت المحررة إلى ما أورده البيت الأبيض قبل أسبوع من أنه من الصعب أن تجد صراعاً آو شعباً يعاني في الشرق الأوسط لم تصل إليه مخالب الحرس الثوري الإيراني. وقد حاول الحرس احتكار قطاعات كبيرة في الاقتصاد الإيراني، ومنع المنافسة.
وتشير ليفيتس إلى حظر مفروض على أميركيين بشأن الامتناع عن عقد صفقات تجارية مع الحرس الثوري، كما تخاطر شركات أجنبية بالتعرض لعقوبات ثانوية فيما لو تعاملت مع شركات ذات صلة بالحرس الثوري. ومن هذا المنطلق، طالب ماكماستر الشركات باتخاذ الحيطة حال العمل مع شركات إيرانية.
موازنة بديلة
إلى ذلك، قال محمد باقر نوبخت، رئيس منظمة التخطيط والميزانية الإيرانية، أن المنظمة ستقدم خطة بديلة للموازنة العامة في حال انسحاب أميركا من الاتفاق النووي. وكشف النائب بمجلس الشورى أحمد آزاد يخواه، أن نوبخت قدم تقريراً حول مشروع موازنة السنة المالية القادمة خلال جلسة مغلقة للمجلس، مشيراً إلى أنه سيكون هناك مشروع موازنة بديل حال رفضت أميركا الاتفاق النووي.