دعت دولة الإمارات المجتمع الدولي لاتخاذ موقف موحد وتحرك فوري لوقف الممارسات التي يتعرض لها أبناء الروهينغا ومحاسبة المسؤولين عنها، ووصفت مأساة هذه الأقلية بأنها عار على جبين الإنسانية، متعهدة في الوقت ذاته بتخصيص 7 ملايين دولار للمساعدة في تخفيف معاناة الروهينغا في بنغلاديش.
وبلغت جملة التعهدات في اليوم الأول من مؤتمر المانحين الخاص بأزمة لاجئ الروهينغا 355 مليون دولار من جملة 434 مليون دولار طالبت بها الأمم المتحدة.
وأعربت معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة دولة، التي ترأست وفد الدولة المشارك في المؤتمر الذي انعقد بمقر الأمم المتحدة بجنيف في مستهل كلمتها عن خالص شكر وتقدير دولة الإمارات لكل من دولة الكويت والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لتنظيمها هذا الحدث المهم. وعبرت معاليها عن شكرها وتقديرها لجمهورية بنغلاديش الشعبية على مواقفها الإنسانية النبيلة خصوصاً موقفها من الأزمة الأخيرة التي شهدت عبور واستضافة أكثر من نصف مليون لاجئي روهنغي في غضون الأسابيع الماضية.
وأكدت معاليها أن الممارسات التي ترتكب بحق أقلية الروهينغيا في إقليم راخين في ميانمار لا تتعلق بلاجئين أو نازحين تركوا مساكنهم بحثاً عن الأمان فحسب وإنما هي جرائم أسفرت عن مقتل وتشريد عشرات الآلاف من الأبرياء لشعب حرم طويلاً ولا يزال من الحصول على أبسط حقوقه في بلاده التي لا بلاد له غيرها وتم طرده منها.
وقالت معاليها إن الظروف والممارسات الوحشية التي تعرضت لها هذه الأقلية لهي عار على جبين الإنسانية تلك الممارسات والجرائم التي لم تراعِ أدنى معايير القيم الإنسانية والأخلاقية في حفظ حقوق الأقليات وحرية الأديان والمعتقدات. وأكدت معاليها أن دولة الإمارات تشدد على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفاً موحداً وتحركاً فورياً لوقف هذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وترى أنه من الجوهري استمرار دعم الأمم المتحدة في جهودها لوضع حد لما تعانيه هذه الأقلية المسلمة من اعتداءات وجرائم والعمل على إشاعة الأمن والسلام في إقليم راخين في ميانمار من خلال الوقف العاجل لكل مظاهر العنف و إراقة الدماء في الإقليم بغية لتحقيق السلام.
ونوهت بأن دولة الإمارات أخذت على عاتقها الاهتمام بهذه القضية وكانت من أوائل الدول التي تحركت بهذا الشأن وعملت على تسخير كل إمكانياتها لتوفير الدعم الإنساني اللازم بما يخفف من معاناة هؤلاء اللاجئين.
فقد قامت بتسيير جسر جوي لإرسال المساعدات إضافة إلى إرسال فرق تقييم للوضع الإنساني ووفرت الدعم اللوجسيتي للمنظمات الدولية العاملة في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي. معلنة تخصيص الإمارات مبلغاً قدره 7 ملايين دولار أميركي بغية دعم كل الجهود الرامية لتخفيف معاناة شعب الروهينغا وتحسين وضعهم الإنساني.
إلى ذلك أعلن مبعوث بنغلاديش لدى الأمم المتحدة إن نحو مليون من لاجئي الروهينغيا الذين فروا من العنف في ميانمار يقيمون الآن في بنغلاديش، وإن هذا الوضع «لا يمكن استمراره» مطالبا ميانمار بالسماح لهم بالعودة، وفيما ناشدت الأمم المتحدة المانحين تقديم 434 مليون دولار لتقديم مساعدات لإنقاذ حياة 1.2 مليون شخص لمدة ستة أشهر، قال مارك لوكوك مسؤول الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة نحتاج لمزيد من المال لملاحقة الاحتياجات المتزايدة.
من ناحيتها أكدت المملكة العربية السعودية التزامها بتقديم مبلغ 20 مليون دولار أميركي، بينما شملت التعهدات الجديدة 30 مليون يورو أعلن عنها الاتحاد الأوروبي و15 مليون دولار من الكويت وعشرة ملايين دولار استرالي من استراليا و12 مليون جنيه استرليني من بريطانيا.
الملكة رانيا: قصص الروهينغا مفجعة
زارت الملكة رانيا قرينة العاهل الأردني، مخيم كوتوبالونغ للاجئين الروهينغا في بنغلاديش، لتتابع معاناتهم، واستمعت لقصصهم التي وصفتها بالمفجعة. ونشرت قرينة العاهل الأردني، على حسابها بتويتر، صوراً لها بينما تستمع إلى اللاجئين الذين عبروا إلى بنغلاديش فارين من العنف في ميانمار، معلقة عليها باللغتين العربية والإنجليزية. وقالت الملكة رانيا: «المعاناة التي رأيتها والقصص التي سمعتها من لاجئي الروهينغا المسلمين في مخيم كوتوبالونغ مفجعة».

