كشفت دورية «نافي تايمز» الأميركية، المتخصصة في الشأن العسكري، أن الولايات المتحدة تستعد لشن هجمات حاسمة بحلول عام 2018، للقضاء على معاقل طالبان في أفغانستان، ووضع نهاية للصراع الدائر هناك منذ ست عشرة سنة. فيما يرى محللون أن تصاعد الهجمات الدامية على أهداف أمنية في أفغانستان، يشكل عرضاً للقوة، تمارسه طالبان ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويهدف في الوقت نفسه إلى إحباط القوات المحلية.
وأشارت «نافي تايمز»، إلى أن واشنطن تتعاون في هذا الصدد، من خلال خبراء ومدربين عسكريين مع الجيش الأفغاني، لتعبئة مجموعات قتالية متخصصة لدهم معاقل تنظيم طالبان على الأراضي الأفغانية.
وقبل أن ينقشع غبار تفجيرات انتحارية استهدفت مسجد كابول، وسقوط عشرات القتلى والمصابين أمس، عقب صلاة الجمعة، نقلت (نافي تايمز)، عن أحد قادة القوات الأميركية، وهو الجنرال جوزيف فوتيل، قوله «إن الأمر لن يكون سهلاً، وإن كثيراً من التحضيرات يتعين اتخاذها قبل الذهاب إلى الحرب.. مؤكداً أن استراتيجية واشنطن للعمل العسكري في أفغانستان تعمل بنجاح.. لكنها ستكون أكثر هجومية في المرحلة المقبلة».
جاءت تلك التصريحات، وسط حالة من التشكك والإحباط من عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي، بشأن عدم وضوح استراتيجية ترامب لتحقيق النصر في أفغانستان وبناء الاستقرار في دول جواره، وكانت الإدارة الأميركية دفعت بنحو 3800 من القوات الأميركية إلى أفغانستان في سبتمبر الماضي، ليتجاوز حجم الوجود العسكري هناك أحد عشر ألف عنصر.