طلبت رئيسة الحكومة البريطانية، تيريزا ماي، من مواطني الاتحاد الأوروبي المستقرين في بريطانيا، البقاء فيها بعد خروجها من الاتحاد. فيما طالبت من قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمة في بروكسل أمس، العمل على تسريع مفاوضات انفصال بريطانيا عن الاتحاد (بريكست) المتعثرة.
وفي رسالة نشرتها ماي، أمس، على صفحتها في موقع «فيسبوك»، حول مستقبل المواطنين الأوروبيين في المملكة المتحدة ما بعد البريكست (خروج بريطانيا من الاتحاد). أشارت ماي أن من المواضيع الشائكة في مفاوضات البريكست وضع مواطني الاتحاد الأوروبي الذين يعيشون في بريطانيا. ولفتت إلى أن حقوق المواطنين هي إحدى القضايا التي دائماً ما حظيت بالأولوية
وأضافت «أعتقد أن الزعماء الآخرين أيضاً لديهم نفس الهدف، فهدفنا الحفاظ على حقوق مواطني الاتحاد الأوروبي الذين يعيشون في المملكة المتحدة ومواطني المملكة المتحدة الذين يعيشون في بلدان الاتحاد الاتحاد الأوروبي»، وأشادت بالإسهامات التي قدمها مواطنو الاتحاد الأوروبي لبلادها، مضيفة «نطلب منهم ومن أسرهم البقاء، ولا يمكن أن أكون صريحة أكثر من هذا».
شكل قانوني
وأوضحت رئيسة الوزراء البريطانية، أن بلادها ستتيح لمواطني الاتحاد الأوروبي، البقاء في أراضيها بشكل قانوني عقب خروجها من الاتحاد.
وأشارت صحف بريطانية أمس، إلى أن تيريزا ماي اقترحت مسبقاً أنها يمكن أن تجعل الموعد النهائي لمهاجري الاتحاد الأوروبي في شهر مارس لهذا العام، عندما قامت بتفعيل المادة 50 من القانون البريطاني، ويحق لمواطني الاتحاد الأوروبي الذين يقضون أكثر من 5 سنوات في المملكة المتحدة، تقديم طلبات للحصول على إقامات دائمة، لكن عملية التقديم تتعرض لانتقادات بسبب التعقيدات والبيروقراطية.
ويعتبر فصل التفاوض على حفظ حقوق مواطني كلا الطرفين، من أهم فصول التفاوض بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا خلال مفاوضات البريكست، وفي حال عدم التوصل لاتفاق في هذا الشأن، سيرحل كل طرف مواطني الطرف الآخر بحلول 2019. تسرب غاز في مبنى يوروبا
إلى ذلك، طالبت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمة في بروكسل، العمل على تسريع مفاوضات انفصال بريطانيا عن الاتحاد (بريكست) المتعثرة.
وفي اجتماع تم نقل مكانه انعقاده في اللحظة الأخيرة، فمن مبنى يوروبا الذي كلف بناؤه 321 مليون يورو، إلى مبنى أقدم بعد تسرب غازات ضارة من المطبخ، وإصابة العديد من الأشخاص بعوارض تسمم. حضت ماي نظراءها على بدء التفكير في اتفاق تجارة مستقبلي
ويقول الاتحاد الأوروبي إنه لم يتم إحراز تقدم كافٍ حول مسائل الانفصال، كي يتم الانتقال إلى المرحلة المقبلة المتعلقة بمستقبل العلاقات في هذه القمة، عدم توسيع المحادثات
وقال قادة التكتل الـ 27 الآخرون، إنهم لن يوسعوا المحادثات حتى يتم «إحراز تقدم كافٍ» حول قضايا الانفصال الرئيسة، بما في ذلك حقوق المغتربين وتسوية مالية والحدود الإيرلندية.
وقال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إن قرار البدء بتحضيرات داخلية، هدفه إرضاء ماي في القمة، مع الالتزام بنفس الوقت بالإصرار الذي تقوده فرنسا وألمانيا على تسديد الفاتورة قبل إطلاق محادثات التجارة.
وتنعقد القمة ليومين، تتخللهما جلسة خاصة حول بريكست اليوم الجمعة، تستثنى منها ماي. ونُصحت ماي بعدم الدفع نحو إجراء محادثات كاملة مع قادة الاتحاد الأوروبي
ميزانيات ضخمة
الى ذلك، وجه رئيس جهاز الاستخبارات الخارجي البريطاني السابق «إم اي 6»، سير جون سويرس، إلى أن على بلاده صرف ميزانيات «ضخمة» على الدبلوماسية والدفاع والاستخبارات بعد انسحابها من الاتحاد الأوروبي.
وأوضح سويرس، في جلسة أمام أعضاء مجلس اللوردات، أن خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي سيفقدها امتيازات «لا يمكن حصرها» في المجال العسكري والاستخباراتي بشكل سيؤثر سلبا على وضعها الدولي.
وأشار إلى أن الانسحاب سيحد في حال حصل بشكل فعلي، من تحرك الدبلوماسية البريطانية، لا سيما في القضايا الاستراتيجية.
مفاوضات
أحرزت مفاوضات الانفصال المتعلقة بحقوق مواطني الاتحاد الأوروبي المقيمين في بريطانيا، التقدم الأكبر، فيما المحادثات المتعلقة بإيرلندا الشمالية لا تزال بعيدة، ومسألة الفاتورة التي يطلب الاتحاد الأوروبي من بريطانيا تسديدها أمام حائط مسدود عمل.