أعلنت الحكومة البريطانية عن وسائل جديدة لرصد ومكافحة جرائم الكراهية، وذلك لمواجهة ارتفاع نسبة هذه الجرائم في البلاد.
وقالت وزيرة الداخلية أمبر رود، إنه تم إنشاء مركز وطني جديد، للتصدي للتهديد الناشئ عن جرائم الكراهية على الإنترنت، ليتكفل بتقديم دعم أفضل للضحايا، ويساعد على رفع عدد المحاكمات، كما سيعمل المركز على ضمان إدارة القضايا على الإنترنت بكفاءة وفعالية.
وتابعت وزيرة الداخلية «جريمة الكراهية على الإنترنت غير مقبولة تماماً، وما هو غير قانوني خارج الإنترنت، هو أيضاً غير قانوني على الإنترنت، والذين يرتكبون هذه الجرائم الجبانة، يجب أن يخضعوا للقوة الكاملة للقانون». وأضافت «المركز الوطني لمكافحة جرائم الكراهية على الإنترنت الذي نوفره هو خطوة هامة لضمان تمتع المزيد من الضحايا بالثقة في التقدم والإبلاغ عن الانتهاكات السيئة التي يتعرضون لها».
يأتي ذلك، فيما أعلنت وزارة الداخلية البريطانية، ارتفاع جرائم الكراهية في بريطانيا في 2016 و2017، وذلك في الوقت الذي قامت به الوزارة بتطوير وسائل مراقبة هذه الجرائم ومواجهتها.
ووفق تقرير صادر عن الداخلية البريطانية، فقد بلغ عدد جرائم الكراهية التي سجلتها الشرطة في بريطانيا في 2016 و2017، 80,393 جريمة، أي بزيادة نسبتها 29 في المئة، مقارنة مع 2015/2016 (62,518 جريمة)، وهذه أكبر زيادة سنوية تحصل منذ أن بدأت وزارة الداخلية بإصدار سلسلة تقارير حول هذه الجرائم في 2011/2012.
وأوضح التقرير أن معظم جرائم الكراهية، كانت لأسباب عرقية ودينية، حيث ارتفعت الجرائم المرتبطة بالقضايا العرقية نسبة 27 في المئة.
وتعتقد وزارة الداخلية، أن الزيادة في جرائم الكراهية العام الماضي، مقارنة بسنوات سابقة، هي ارتفاع حقيقي مرتبط بوقت استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي، وكذلك بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف جسر ويستمنستر في لندن، كذلك التطوير المستمر للوسائل التي تستخدمها الشرطة لرصد هذه الجرائم.
وقال مكتب الادعاء الملكي في بريطانيا، في إرشادات جديدة للتعامل مع جرائم الكراهية، إن «المخالفات على الشبكة العنكبوتية، سيجري التعامل معها بنفس جدية التعامل مع الجرائم العادية».
وأشار إلى أن القواعد التي تتضمن إرشادات لمساعدة الضحايا من ذوي الحاجات الخاصة تهدف إلى تشجيع المزيد من الناس على التقدم ببلاغات وحض المحاكم على فرض عقوبات أكبر.