تصاعدت التهديدات والتحذيرات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران مع اقتراب المراجعة الأميركية للاتفاق النووي بين القوى الغربية وإيران والتلويح الأميركي المتكرر بعدم تجديد التصديق عليه.
فقد اتهم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إيران بتمويل كوريا الشمالية وبرامجها النووية، وبأنها تتاجر مع هذا البلد، وتقيم أعمالاً معه، وتنتهك أحكام الاتفاق النووي. وقال في مقابلة مع قناة «تي في إن» التلفزيونية تم بثّها: «أنا واثق بأن الإيرانيين يقومون بتمويل كوريا الشمالية.
وكذلك أنا واثق بأنهم يقومون بأعمال مشتركة معها، وأنا واثق كذلك بأنهم يتاجرون مع كوريا الشمالية، إنه أمر غير مقبول على الإطلاق، وهذا لا يخرق بنود الصفقة النووية معهم، ولكن، من وجهة نظري: هذا ما يسمى بخرق روح الاتفاق».
وأضاف: «سترون ماذا سأفعل مع إيران في المستقبل المنظور». وقال في إشارة إلى قراره المنتظر الإعلان عنه حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستواصل الوفاء بالتزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (اتفاق إيران النووي) «أستطيع أن أقول إن إيران لاعب سيئ، وسيتم التعامل معها وفقاً لذلك».
وفي المقابل حذرت إيران الولايات المتحدة من تصنيف ميليشيا الحرس الثوري منظمة إرهابية وقالت إن القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة ستكون في خطر في حال فرض عقوبات جديدة على طهران.
جاء التحذير بعد أن قال البيت الأبيض يوم الجمعة إن ترامب سيعلن عن إجراءات أميركية جديدة رداً على التجارب الصاروخية التي تجريها طهران ودعمها للإرهاب وهجماتها الإلكترونية في إطار استراتيجيته الجديدة للتعامل مع إيران.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري قوله كما أعلنا في الماضي، إذا تمت الموافقة على قانون العقوبات الأميركي الجديد فعلى هذه الدولة أن تنقل قواعدها الإقليمية خارج مدى الصواريخ الإيرانية الذي يبلغ 2000 كيلومتر.
وأضاف جعفري أن العقوبات الإضافية ستنهي فرص إجراء أي حوار في المستقبل مع الولايات المتحدة ووجه تحذيراً شديداً للقوات الأميركية.
وقال جعفري «إذا صحت الأنباء عن حماقة الحكومة الأميركية في ما يتعلق بتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية سيعتبر الحرس الثوري الجيش الأميركي في كل أنحاء العالم ولا سيما في الشرق الأوسط في نفس المتراس مع داعش».