أقام أحمد حناشي منفذ هجوم مرسيليا وأنيس العامري مرتكب مجزرة سوق الميلاد في برلين، أقاما في أبريليا قرب روما لفترة، ما دفع بالقضاء الإيطالي إلى فتح تحقيق حول وجود «متعاطفين» مع الإرهابيين في المنطقة.

وقال النائب العام المساعد في روما فرانشيسكو كابورال إن منطقة أبريليا «تخضع للمراقبة منذ زمن بسبب الاشتباه بعدة حالات تعاطف مع المتشددين وبعضهم تم ترحيله لأسباب أمنية معتبرة». وأضاف «لا يمكننا أن نتحدث حالياً عن خلية متطرفة مفترضة».

وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن حناشي (29 عاما)، التونسي الذي قتل شابتين الأحد الماضي في محطة قطار سان شارل في مرسيليا قبل أن تقتله الشرطة، عاش سنوات عدة في أبريليا. وقال موظف في البلدية «لقد تزوج في أبريليا من إيطالية عام 2008، وسجل نفسه بصفته مقيما هنا بين مارس 2010 ومايو 2017 وقبض عليه مرتين بسبب المخدرات والسرقة».

وأضاف إنه «تم حذف اسمه بعد ذلك من قوائم البلدية لأنه لم يجدد إقامته، لكننا نعلم أنه لم يعد يسكن في البلدة منذ عام 2015». وتابع إن حناشي انفصل عن زوجته قبل ثلاث سنوات «لقد أقاما مع أهلها، وهم أناس شرفاء نعرف أنهم لم يكونوا سعداء جدا بهذا الزواج». ونقلت صحيفة «لا ريبوبليكا» عن والد زوجته السابقة قوله إن حناشي «لم يتطرف أبداً، ولم يكن مهتماً بالدين. لكن كانت لديه مشاكل بسبب المخدرات».

من جهتها، ذكرت صحيفة «لا ستامبا» نقلا عن الشرطة إن الرجل «لم يكن يبدو متطرفا، كما لم يبدو حتى مهتما بالدين لكنه كان يتناول الكحول، ويتعاطى المخدرات. لم يكن يذهب إلى المسجد». أما زوجته السابقة فقد اقترنت من تونسي آخر، وتقيم في تونس حاليا.

إقامة

وتبعد أبريليا البالغ عدد سكانها 70 ألف نسمة مسافة 40 كيلومترا جنوب روما، ويسكن فيها العديد من العمال الزراعيين الأجانب، معظمهم من السيخ، ولكن بينهم أيضا أفارقة وعدة مئات من التونسيين.

في يوليو 2015، كان أنيس العامري التونسي في المدينة أيضا، وهو مرتكب الاعتداء بواسطة شاحنة في سوق الميلاد في برلين، ما أسفر عن مقتل 12 شخصا في ديسمبر 2016. وقتله بعد ذلك بأربعة أيام عناصر من الشرطة في سيستو سان جيوفاني، قرب ميلانو، بينما كانوا يقومون بعملية تدقيق في الهويات.

ويحقق عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب، بإشراف مكتب النائب العام في روما، منذ الأحد لمعرفة ما إذا كان العامري وحناشي التقيا في أبريليا وخططا لعمل مشترك.