على الرغم من غموض الدوافع والأسباب وراء ارتكاب الأميركي ستيفن بادوك أكبر مجزرة في تاريخ أميركا بفتح النيران من نافذة غرفته بأحد فنادق مدينة لاس فيغاس بولاية نيفادا، فجر الاثنين، على آلاف المجتمعين في حفل موسيقي، وأنهى الأمر بانتحاره قبل أن تصل لغرفته عناصر الشرطة، وعلى الرغم من محاولة تنظيم داعش تنازع تبني الحادث مع بادوك إلا أن القضية اكتسبت غموضا إضافياً بعد الكشف عن شخصية الجاني.

ستيفن بادوك (64 عاما)، المسؤول عن قتل 59 شخصا على الأقل وإصابة المئات، كان مليونيرا بمجال العقارات، وذلك بعد تقاعده من عمله السابق كمحاسب، وكان يقطن في منزل مكون من غرفتي نوم بمدينة ميسكيت، التي تبعد 130 كيلومترا شمال مدينة لاس فيغاس، وفقًا لما أوضح شقيقه إيرك في تصريحات لوسائل إعلام أميركية محلية.

ستيفن بادوك ابن لمصرفي مدان بالسرقة، وبحسب السجلات التي اطلعت عليها الـ«واشنطن بوست» فإن والد بادوك، وهو بنيامين هوسكينز بادوك، كان على لائحة المطلوبين العشرة في مكتب التحقيقات الاتحادي، ووضعت صورته على ملصق في العام 1969 وكتب تحتها إنه مريض نفسياً ولديه ميول انتحارية، بعد أن هرب من السجن في ذلك العام، ولم يتم القبض عليه إلا في العام 1978 في ولاية أوريغون.

ستيفن كان معروفاً بلعب القمار وسبق له أن رهن عشرات الآلاف من الدولارات في جلسة واحدة، ولديه منازل في أربع ولايات، ورغم ذلك فإنه يفضل العيش في الفنادق حتى يبقى قريباً من الكازينو، وفي بعض الأحيان كان يبقى لأسابيع كاملة. لم يكن هناك ما يثير الانتباه في حياة ستيفن، إلا أن العملية التي نفذها في لاس فيغاس سلطت الضوء على هذه الشخصية التي ظلت لا تثير حتى الفضول.

يقول شقيقه أريك بادوك في مقابلة من منزله بولاية أورلاندو إنه لا معنى لما جرى، ولا يعرف أي سبب لذلك، وإنه «مجرد شخص يحب لعبة البوكر والفيديو والرحلات البحرية، وليس له أي انتماء سياسي، وليس له أي انتماء ديني حتى».

بعد الحادثة عثر الضباط على ستيفن بادوك الذي لقي مصرعه ومعه 23 بندقية، ويسكن في الطابق 32 في منتجع وكازينو خليج ماندالاي، حيث وصل إلى هذا المكان يوم الخميس الماضي، وتعتقد الشرطة أن بادوك تصرف بمفرده ليسجل أعنف عملية إطلاق نار وقتل جماعي في التاريخ الحديث.