أعلنت وسائل إعلام في ميانمار، أن أكثر من 10 آلاف من الروهينغا يتجمعون قرب إحدى نقاط العبور مع بنغلاديش، فيما يتواصل نزوح أفراد هذه الأقلية، وسط نقص في المواد الغذائية، وتزايد مشاعر العداء تجاههم.
وهذا النزوح المتواصل، ودخول أكثر من 500 ألف من الروهينغا إلى بنغلاديش منذ الشهر الماضي، يلقي شكوكاً على التطبيق العملي لمقترح ميانمار، من أجل إعادة نازحي هذه الأقلية إلى قراهم.
وفرغت ولاية راخين من نصف عدد سكانها الروهينغا في غضون أسابيع، وتواصل أعداد أخرى النزوح لشعورها بعدم الأمان، حتى في القرى التي تجنبت الأسوأ في أعمال العنف الدينية التي تجتاح الولاية.
وكتبت صحيفة «غلوبال نيو لايت أوف ميانمار»، أن أكثر من «10 آلاف مسلم يصلون إلى الحقول الغربية بين قريتي ليتبويكيا وكونثبين للهجرة إلى الدولة المجاورة». وترفض حكومة ميانمار، الاعتراف بالروهينغا كإحدى المجموعات العرقية.
وسعت السلطات لطمأنة الروهينغا الفارين، إلى انهم بأمان الآن في راخين، بحسب التقرير، لكنهم يريدون المغادرة «بملء إرادتهم».
ويعاني القرويون من نقص في المواد الغذائية، فيما الخوف في مناطق ذات غالبية من إثنية الراخين، تؤججه أعمال العنف وتقارير عن تهديدات بالقتل من قبل جيرانهم البوذيين.
وقال كريس ليوا من مجموعة «اراكان بروجيكت»، المدافعة عن الروهينغا «في بعض القرى، يخشون العبور بمحاذاة قرى للراخين». وإذا ما قرر زعيم قرية للروهينغا المغادرة، فإن جميع الأهالي يتبعونه، ويفرغون القرية «في غضون بضع ساعات».
من جهته، أبلغ وزير مكتب مستشار الدولة، كياو تينت سوي، بنغلاديش، أن بلاده مستعدة لإعادة لاجئين، ضمن عملية تدقيق متفق علها في مطلع التسعينيات الماضية بين الجارين. وبموجب الاتفاقية، تمت إعادة نحو ربع مليون من الروهينغا من بنغلادش إلى ميانمار بين مطلع التسعينيات الماضية و2005، بحسب الوزير. في غضون ذلك، أعلنت منظمة الهجرة الدولية، أن أكثر من 300 ألف من لاجئي الروهينغا الذين فروا من ميانمار، في حاجة لأماكن إيواء عاجلة في بنغلادش.
