ظهرت أجنحة الإدارة الأميركية على طرفي نقيض بشأن التعامل مع بيونغيانغ وملفها النووي ففي حين أكدت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» دعمها الكامل للحلول الدبلوماسية رفض البيت الأبيض إجراء أي حوار مع كوريا الشمالية سوى ما يتعلق بملف المحتجزين الأميركيين.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس دعم البنتاغون «الكامل» للجهود التي يبذلها وزير الخارجية ريكس تيلرسون لإيجاد حل دبلوماسي للأزمة مع كوريا الشمالية.

ولكن الجيش الأميركي في ذات الوقت «يركز جهوده على الدفاع عن الولايات المتحدة وحلفائها،» بحسب ماتيس الذي كان يتحدث أمام لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ في تصريحات تأتي بعد يومين على إعلان الرئيس دونالد ترامب أن فتح تيلرسون قنوات اتصال مع بيونغيانغ «مضيعة للوقت».

بالمقابل،استبعد البيت الأبيض إجراء محادثات مع كوريا الشمالية باستثناء بحث مصير أميركيين محتجزين بالبلد الآسيوي في توبيخ آخر لتيلرسون الذي قال إن واشنطن تتواصل بشكل مباشر مع بيونغيانغ بشأن برامجها النووية والصاروخية.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز في تصريحات صحافية «أوضحنا أن الوقت الحالي ليس وقت الحديث» وذلك في تأكيد لتغريدة لترامب اعتبرت بمثابة تحجيم لتيلرسون. وأضافت «المحادثات الوحيدة التي جرت والتي ستجرى ستنصب على إعادة أميركيين محتجزين. بخلاف ذلك لن نجري محادثات مع كوريا الشمالية في الوقت الراهن».

وكان تيلرسون قال خلال زيارة إلى الصين يوم السبت الماضي إن الولايات المتحدة تتواصل بشكل مباشر مع كوريا الشمالية بشأن برامجها النووية والصاروخية لكنه أوضح أن بيونغيانغ لم تبد اهتماماً بالحوار.

وفي وقت لاحق استبعد ترامب، الذي تبادل الإهانات والتهديدات مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون في الأسابيع الأخيرة احتمال إجراء محادثات مع البلد الآسيوي ووصفها بأنها مضيعة للوقت. وكتب ترامب تغريدة على «تويتر» قال فيها «أبلغت ريكس تيلرسون، وزير خارجيتنا الرائع، أنه يضيع وقته في محاولة التفاوض مع رجل الصواريخ الصغير» وهو لقب يستخدمه للسخرية من كيم.

وهذه ليست المرة الأولى التي يبدو فيها البيت الأبيض والخارجية على خلاف بشأن قضايا في السياسة الخارجية لكن عندما سئلت ساندرز هل لا يزال ترامب يثق في تيلرسون كوزير للخارجية ردت قائلة «نعم».

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن تيلرسون خانه التعبير. وأوضح المسؤول قائلا «أعتقد أنه أخطأ في التعبير فقط، كان يقر فقط بالواقع بأن لدينا قنوات وأنه ربما يكون لدينا مبرر للحوار إذا تغير سلوك كوريا الشمالية».