انشغل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة، لا سيما معجبي كل من جميلة بوليوود الممثلة الهندية وسفيرة اليونيسيف للنوايا الحسنة بريانكا شوبرا، والناشطة الباكستانية الحائزة جائزة نوبل للسلام ملالا يوسفزاي، التي نشرت عبر حسابها على تويتر صورةً تجمعها بالحسناء أرفقته مع تعليق معبر.

وكانت يوسفزاي قد انضمت قبل شهرين فقط إلى عالم التغريد «تويتر» واعتمدت عليه لنشر آخر الأحداث المشوقة التي تعايشها في حياتها، كان أبرزها لليوم انضمامها إلى جامعة أكسفورد. إلا أن الشابة البالغة من العمر 20 عاماً غرّدت أخيراً، بصورة عكست لحظة «الفتاة المعجبة» بالممثلة بريانكا شوبرا. وتبادلت الشابتان على إثرها وعبر منصة تويتر تعليقات أعطت جرعةً من الإيجابية كان عالم الإنترنت بأمس الحاجة إليها، علماً أن صورة الثنائي اكتسحت مواقع التواصل وانتشرت انتشار النار في الهشيم بين ليلةٍ وضحاها.

وأرفقت يوسفزاي الصورة التي جمعتها ببريانكا مع تغريدة تقول: «لا أصدق أني التقيت بريانكا شوبرا بالفعل». إضافةً إلى رموز الإيموجي. وما كادت تمضي تسع ساعات على نشر التغريدة والصورة حتى حصدتا أكثر من 16500 إعجاب، وأعيد تغريدهما ما يفوق الـ2200 مرة.

وسارعت شوبرا البالغة من العمر 35 إلى الردّ بتغريدة تحمل القدر عينه من المحبة والثناء والإعجاب إذ كتبت: «ملالا إن الكلمات تعجز عن الوصف أنا من لا تصدق لأنها التقتك بالفعل! إنك شابة يافعة ذات قلب كبير وصاحبة إنجازات عظيمة، وأنا فخورة بك».

وانبرى المغردون إلى الإعراب عن سعادتهم بالتبادل بين الشابتين فوصفهما البعض بالقائدتين، فيما رأى فيهما البعض الآخر قوتين حاكمتين للحاضر والمستقبل.كما دعاهما البعض بوصفهما شابتين من بلدين مجاورين للاتحاد نصرةً للقضية الكبرى. أما أحد المغردين فاعتبر ملالا بأنها ملهمة، وأن كليهما تعبدان الطريق الخاص بهما بأساليب مذهلة!

وانهمكت يوسفزاي من نيويورك بالاهتمام بمؤسستها الخيرية «صندوق ملالا» توازياً مع انعقاد أعمال الجمعية العمومية في الولايات المتحدة. وتحارب الناشطة الشابة منذ زمن للاعتراف بحق الأطفال في التعليم، وكادت في العام 2012 تتعرض للقتل على يد جماعة طالبان في باكستان. وشاركت شوبرا من على منصة انستغرام الأفكار مع المتابعين حول لقائها بملالا واعتبرت أنه في حين تشكل الناشطة الشابة نموذجاً يحتذى به.

وجاء في حرفية النص الذي نشرته على الموقع ما مفاده: «يسعني أن أكتب روايةً كاملة عن مدى ذكاء وروعة وإلهام وتشجيع ومرح هذه الشابة، لكني سأختصر. ملالا أنت قوة يعتمد عليها ولا يمكن نكرانها. والعالم بأسره يعرف ذلك. أنت نموذج يحتذى به لكافة الفتية والفتيات الذين يودون أن يجعلوا من هذا العالم مكاناً أفضل للعيش في المستقبل. وقد أمضيت بضع ساعات معك رفقة والدك الرائع الذي كثيراً ما يذكرني بأبي، وأدركت أنك أيضاً فتاة تملؤها الأحلام اليافعة. إن نكاتك وحبك للأفلام الهندية وضحكتك المعدية ستذكرني دائماً بحجم المسؤولية التي أخذت على عاتقك في عمر صغير. وأنا فخورة جداً بأن أعرفك كصديقة. أنت مصدر إلهام لنساء مثلي في جميع أنحاء العالم. وأتحرق للتحدث معك بلغتنا الأردية السرية مجدداً».

وشاركت شوبرا عبر حسابها على تويتر أيضاً صورةً لها وهي تحمل كتاباً وأرفقته بتغريدة تقول: «أرفع كتابي تضامناً مع الأطفال الذين يستحقون ليس التعلم في كتب مدرسية وحسب، بل الحصول على تعليم جيد. فالتربية حق لكل طفل».