بعد أكثر من قرن من الكفاح المسلح، تعبر كولومبيا أمس مرحلة جديدة على طريق السلام، بأول وقف ثنائي لإطلاق النار في تاريخها مع «جيش التحرير الوطني» آخر حركة تمرد في البلاد، دخل حيز التنفيذ منتصف الليلة قبل الماضية.

وكان الاتفاق على وقف القتال هذا أبرم في الرابع من سبتمبر الماضي، في إطار مفاوضات السلام في كيتو عاصمة الإكوادور المجاورة، لإنهاء أقدم نزاع في القارة الأميركية، لكنه سيستمر حتى التاسع من يناير المقبل ويمكن تمديده.

ويأتي وقف إطلاق النار مع «جيش التحرير الوطني»، بعد عملية مماثلة جرت مع «القوات الثورية المسلحة الكولومبية» (فارك)، وشملت وقف المعارك ونزع سلاح أكبر حركة تمرد في البلاد تضم في صفوفها سبعة آلاف مقاتل، وتحولت اليوم إلى حزب سياسي قانوني. لكن الأجواء متوترة، إذ إن حركة «جيش التحرير الوطني» ضاعفت في الأشهر الأخيرة العمليات ضد الجيش والشرطة ومنشآت نفطية ما تسبب بتلوث في البلاد.