أعرب وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، عن توقعه انهيار الاتفاق النووي حال تراجع الولايات المتحدة عن الاتفاق الذي أبرمته إيران مع قوى غربية ويقضي بتقييد برنامجها النووي، لكنه قال إنه يأمل أن تتمسك أوروبا بالاتفاق.
ومن المقرر أن يعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وهو معارض عنيد للاتفاق، الشهر المقبل، إن كان يرى أن إيران قد التزمت ببنوده. وفي حال قال ترامب إن إيران لم تلتزم بالبنود، سيبدأ البرلمان الأميركي (الكونغرس) عملية العودة إلى فرض عقوبات عليها. وفي وقت سابق من الشهر، قال ترامب، في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الاتفاق يشكّل «إحراجاً» للولايات المتحدة.
نصف حامل
وقال ظريف، في مقابلة مع صحيفتي «الفاينانشال تايمز» و«الغارديان» البريطانيتين، إنه في حال انهيار الاتفاق لن تكون إيران ملزمة بالقيود المفروضة على تخصيب اليورانيوم وعدد أجهزة الطرد المركزي وإنتاج البلوتونيوم، لكنه شدد على أن إيران ستستخدم التكنولوجيا النووية في الأغراض السلمية فقط. وأضاف ظريف، في المقابلة التي أُجريت بمقر البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك: «إما أن تلتزم به (الاتفاق) أو تنحيه جانباً. لا يمكن أن تكون نصف حامل».
وأردف: «افتراضي واعتقادي أنه (ترامب) لن يقر (الاتفاق) ثم يسمح للكونغرس باتخاذ القرار». وتابع: «الاتفاق سمح لإيران بمواصلة الأبحاث والتطوير. وبالتالي فقد طورنا قاعدتنا التكنولوجية. إذا قررنا الانسحاب من الاتفاق فإننا سننسحب وبحوزتنا تكنولوجيا أفضل».
ترامب غير متوقع
وفي حديثه عن ترامب، قال ظريف: «أعتقد أنه أرسى لنفسه سياسة بألا يكون متوقعاً، والآن يحول هذا إلى كونه غير أهل للثقة أيضاً. لقد انتهك روح الاتفاق وكل ما يرتبط بها». وأوضح أن خيارات إيران «ستعتمد على كيفية تعامل المجتمع الدولي مع الولايات المتحدة». وأوضح أنه «إذا قررت أوروبا واليابان وروسيا والصين أن تنضم إلى الولايات المتحدة، أعتقد أن هذا سيكون نهاية الاتفاق»، داعياً «أوروبا إلى أن تستحوذ على دفة القيادة».