أغلقت الشرطة الإسبانية 1300 مكتب للتصويت من مجموع 2315 مدرسة مخصصة كمراكز اقتراع في إقليم كتالونيا، حسب الحكومة المركزية في العاصمة مدريد.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تكثيف السلطات المركزية الإسبانية محاولاتها لمنع الاستفتاء الذي تنوي حكومة الإقليم تنظيمه اليوم الأحد بشأن الانفصال عن إسبانيا. واحتلت قوات الأمن مركز الاتصالات التابع للحكومة الإقليمية لكتالونيا.
ويُتوقع أن يشارك عشرات الآلاف من الكتالونيين في الاستفتاء، إلا أن المحكمة العليا في إسبانيا أعلنت أن الاستفتاء غير دستوري. وأرسلت سلطات مدريد آلافاً من أفراد الشرطة إلى المنطقة لمنع إجراء الاستفتاء.
وأعطت السلطات الإسبانية لأفراد الشرطة تعليمات لإفراغ المدارس المعدة كمراكز اقتراع من الناشطين الذين يشملون الآباء وأبناءهم ممن بقوا في هذه المباني بعد نهاية الدراسة يوم الجمعة، على أمل ضمان استخدامها مراكز اقتراع.
وقال مصدر حكومي إن «الأسر احتلت 163 مدرسة». وصادر أفراد الشرطة المواد المستخدمة في الاستفتاء مثل بطاقات الاقتراع، بينما أمر مدعون بإغلاق مواقع مرتبطة بالاستفتاء واعتقلوا بعض منظميه.
وقال رئيس إقليم كتالونيا، كارليس بويغدومونت، إن الاستفتاء سيمضي قدماً. وأضاف: «اتخذت الاستعدادات للسماح لأكثر من 2000 مركز اقتراع بالمضي قدماً في الاستفتاء، بما فيها صناديق الاقتراع وبطاقات الاستفتاء، وزُوِّدت بكل شيء من أجل أن يعبر الناس عن آرائهم». يذكر أن إقليم كتالونيا يسكنه 7.5 ملايين شخص في الشمال الشرقي من إسبانيا، وله لغته وثقافته الخاصة بها.
وطالب رئيس الوزراء ماريانو راخوي والملك بعقد حوار موسع في النزاع بين الطرفين بخصوص الاستفتاء.
وأعرب راخوي عن تحديه الانفصاليين الكتالونيين عندما أجروا تجربة استفتاء عام 2014، وقال إنه ليس هناك أي تنازلات للانفصاليين لإجراء تصويتهم. وتعهد بمنع إجراء تصويت 2017، وقال إنه يتعارض مع الدستور الذي يشير إلى «وحدة الأمة الإسبانية غير القابلة للتفكك، وطن مشترك وغير قابل للانقسام للجميع».
