دعت مندوبة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة نيكي هيلي الدول إلى تعليق إمداد ميانمار بالأسلحة بسبب العنف ضد مسلمي الروهينغا إلى أن يتخذ الجيش الإجراءات الكافية للمحاسبة.
وهذه هي المرة الأولى التي تدعو فيها الولايات المتحدة لمعاقبة القادة العسكريين الذين يقفون وراء القمع لكنها لم تصل إلى حد التهديد بإعادة فرض العقوبات التي علقتها واشنطن في عهد الرئيس باراك أوباما.
وقالت هيلي لمجلس الأمن «لا نخشى أن نصف أفعال سلطات ميانمار بما تبدو عليه بأنها حملة وحشية ومستدامة لتطهير بلد من أقلية عرقية». وهذه هي المرة الأولى التي تردد فيها واشنطن اتهامات الأمم المتحدة بأن نزوح مئات الآلاف من ولاية راخين تطهير عرقي.
وقالت هيلي «يجب أن يحترم جيش ميانمار حقوق الإنسان والحريات الأساسية. يجب استبعاد من اتهموا بارتكاب انتهاكات من الاضطلاع بمسؤوليات القيادة فوراً ومحاكمتهم لما اقترفوه من مخالفات».
وأضافت «على أي دولة تمد جيش ميانمار حالياً بالسلاح أن تعلق هذه الأنشطة لحين اتخاذ إجراءات المحاسبة الكافية».
بالمقابل، دافع مستشار الأمن القومي في ميانمار ثاونج تون في الأمم المتحدة عن بلاده قائلاً إن ميانمار لا تشهد تطهيراً عرقياً أو إبادة جماعية. وقال لمجلس الأمن إن بلاده دعت الأمين العام أنطونيو غوتيريس لزيارتها. وقال مسؤول بالأمم المتحدة إن غوتيريس سيدرس زيارة ميانمار إذا توفرت الظروف المناسبة.
في غضون ذلك، رجحت المنظمة الدولية للهجرة أن تكون حصيلة غرق المركب الذي كان يقل لاجئين من الروهينغا قبالة سواحل بنغلاديش بلغت 63 قتيلاً. وقال الناطق باسم المنظمة التابعة للأمم المتحدة، جويل ميلمان، للصحافيين في جنيف: «تأكد مقتل 23 شخصاً، وهناك 40 مفقودون يرجح أنهم غرقوا»، في إشارة إلى الحادث الذي وقع أول من أمس.
وأضاف ميلمان: «الحصيلة الإجمالية يرجح أن تبلغ 60 قتيلاً»، بعدما كانت حصيلة سابقة تشير إلى وفاة 19 شخصاً. إلى ذلك، قرر مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تمديد مهمة بعثة تقصي حقائق في ميانمار ستة أشهر حتى سبتمبر 2018 بطلب من رئيس البعثة. لكن الطلب قوبل باعتراضات من ميانمار والصين والفلبين.
وقال مندوب ميانمار في المجلس هاو خان سوم إن البعثة ليست مجدية ولا تتماشى مع الوضع على الأرض ولن تسهم في إيجاد حل لقضايا راخين، في إشارة إلى العنف في تلك الولاية.
وأيد المجلس القرار الذي قدمته إستونيا نيابة عن الاتحاد الأوروبي دون الحاجة لتصويت.
