قال الرئيس الأميركي في بداية اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في نيويورك أمس إنه سيكشف «قريباً جداً» عن قرار بشأن الاتفاق النووي مع إيران. وقال نتانياهو إنه يتطلع لمناقشة ما وصفه بالاتفاق «المروع» مع إيران، والحد من نفوذ إيران الإقليمي.

وفي وقت سابق حذرت واشنطن من التراخي في مراقبة الأنشطة النووية لإيران، خلال اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس. وقال وزير الطاقة الأميركي، في فيينا، أثناء إلقائه رسالة بالنيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب: «لن نقبل باتفاق يتم تطبيقه بصورة ضعيفة أو غير كافية».

ويأتي هذا التحذير في الوقت الذي تراجع فيه الإدارة الأميركية موقفها تجاه الاتفاق النووي، الذي وافقت عليه واشنطن أثناء فترة رئاسة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، إلى جانب خمس قوى عالمية أخرى.

ويشار إلى أن ترامب والمسؤولين الأميركيين الكبار متشككون فيما إذا كان يمكن الوثوق بإيران لتنفيذ الاتفاق، مشيرين إلى جهودها السابقة لإخفاء برنامجها النووي ودعمها المتطرفين في الخارج.

في المقابل، اشتكى نائب الرئيس الإيراني، علي أكبر صالحي، الذي يترأس البرنامج النووي الإيراني، لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من أن أميركا تحاول تدمير الاتفاق. وقال صالحي إن «أسلوب الإدارة الأميركية العدائي وسياستها وإجراءاتها الفاشلة تهدف إلى تقويض الاتفاق النووي».

وأكد الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أنه يتم تطبيق الاتفاق. وقال أمانو، في فيينا: «يتم تطبيق الالتزامات المتعلقة بالأنشطة النووية التي تعهدت بها إيران ضمن الاتفاق. إيران تخضع الآن لأقوى نظام تحقق في العالم».

في الأثناء، دافعت فرنسا بقوة عن الاتفاق النووي، قائلةً إن من المحتمل إجراء محادثات لمواصلة تطبيق الاتفاق بعد انتهائه عام 2025، لكن السماح بانهياره قد يدفع جيران إيران إلى السعي لامتلاك أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، للصحافيين: «من الضروري الحفاظ عليه لتفادي انتشار (الأسلحة النووية). خلال هذه الفترة التي نشهد فيها مخاطر من كوريا الشمالية، ينبغي أن نحافظ على هذا الخط». وأضاف: «ستحاول فرنسا إقناع ترامب بمدى ملاءمة هذا الاختيار (الحفاظ على الاتفاق)، حتى لو كان بالإمكان القيام بعمل لاستكمال الاتفاق (بعد 2025)».