لوّحت الولايات المتحدة مجدداً بالخيار العسكري ضد كوريا الشمالية، بينما تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الكوري الجنوبي مون جاي-إن «تشديد الضغوط» على بيونغيانغ بعد إجراء كوريا الشمالية تجربة إطلاق صاروخ بالستي جديد في تحد للعقوبات الأخيرة ضدها وإعلانها أنها تريد تحقيق توازن في القدرات النووية مع الولايات المتحدة في حين منحت الكويت سفير كوريا الشمالية لديها مهلة شهر لمغادرة أراضيها.
وحذرت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هالي، كوريا الشمالية، قائلةً إنها قد تواجه التدمير إذا جعلت الولايات المتحدة تضطر إلى اتخاذ إجراء دفاعي في وجه التجارب الصاروخية المتكررة من جانب بيونغيانغ.
وأضافت هيلي، إن مجلس الأمن استنفد الخيارات بشأن وقف البرنامج النووي لكوريا الشمالية، وإن الولايات المتحدة ربما ستضطر إلى إحالة القضية لوزارة الدفاع الأميركية.
وقالت هيلي لبرنامج «ستيت أوف ذا يونيون» على شاشة قناة «سي.إن.إن» «استنفدنا إلى حد كبير كل ما يمكننا فعله في مجلس الأمن عند هذه النقطة».
وأضافت أنها ستسعد كثيرا بإحالة القضية إلى وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس قائلة «نختبر كل الاحتمالات الأخرى لكن هناك الكثير من الخيارات العسكرية على الطاولة».
وفي محادثة هاتفية بينهما دان بشدة الرئيس الكوري الجنوبي ونظيره الأميركي التجربة الصاروخية الأخيرة التي أجرتها الجمعة الماضية كوريا الشمالية والتي جاءت بعد أيام من إصدار مجلس الأمن حزمة عقوبات جديدة على بيونغيانغ. وأعلنت الرئاسة الكورية الجنوبية في بيان أن «الرئيسين اتفقا على ممارسة ضغوط اشد وأكثر عملانية... لجعل النظام الكوري الشمالي يدرك أن المزيد من الاستفزازات ستكلفه المزيد من العزلة الدبلوماسية والضغوط الاقتصادية التي ستقود إلى الانهيار».
وتقول بيونغيانغ إنها تحتاج للسلاح النووي للدفاع عن نفسها بوجه «عدائية» القوات الأميركية، وإنها تعقد العزم على بناء نظام صاروخي قادر على حمل رأس نووي والوصول إلى الأراضي الأميركية.
في غضون ذلك، منحت الكويت سفير كوريا الشمالية لديها مهلة شهر لمغادرة البلاد بعدما قررت خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، ووقف السماح بدخول عمال كوريين شماليين، بحسب ما أفاد دبلوماسي كويتي رفيع المستوى. وقال الدبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية «الكويت منحت سفير كوريا الشمالية المعتمد لديها مهلة شهر لمغادرة البلاد، بعد أن طلبت من حكومة كوريا الشمالية تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى قائم بالأعمال».
وأوضح إن التمثيل الدبلوماسي لكوريا الشمالية في الكويت «سيقتصر على رئيس البعثة الدبلوماسية بدرجة قائم بالأعمال إلى جانب ثلاثة دبلوماسيين».
وذكر الدبلوماسي أن الكويت ستوقف منح تأشيرات الدخول لرعايا كوريا الشمالية، والتعاملات التجارية بين الجانبين، ورحلات الطيران نحو بيونغيانغ، وذلك «تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن الخاصة بمقاطعة كوريا الشمالية». وتابع إن «عدد أفراد الجالية الكورية الشمالية يتراوح بين 2000 و2500 غالبيتهم من العمال، ولن نسمح لهم بالدخول مجدداً إلى الكويت بمجرد انتهاء عدة مشاريع قيد التنفيذ يرتبطون بها وقد يتطلب إنهاؤها عاماً أو عامين».