أعلنت الولايات المتحدة، أمس، فرض عقوبات جديدة على إيران، تستهدف 11 كياناً وشخصاً يدعمون «الحرس الثوري»، أو الضالعين في هجمات معلوماتية على النظام المالي الأميركي.

لكنها مددت في نفس الوقت تخفيف عقوبات سابقة بموجب الاتفاق النووي.

وقالت وزارة الخزانة، في بيان: «تم تجميد كل الممتلكات والمصالح العائدة إلى الكيانات والأشخاص المستهدفين، ومنع الأميركيين من ممارسة أي تبادل معهم»، موضحةً أن أحد الكيانات المستهدفة يقدم دعماً للبرنامج الإيراني للصواريخ البالستية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، إن إيران تنتهك روح الاتفاق النووي، لكنّه لم يصل إلى حد القول إن كان سيرفض أن يصدّق من جديد على أن إيران ملتزمة به.

وفي حديث مع صحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية أثناء توجهه إلى واشنطن بعد زيارة لولاية فلوريدا التي ضربها إعصار، وصف ترامب الاتفاق النووي مع إيران بأنه «واحد من أسوأ الاتفاقات التي شهدتها». وقال إن إيران تنتهك «روح» الاتفاق، و«لن نتهاون مع ما تقوم به».

وقال وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، إن حكومته تواصل تطوير سياستها تجاه إيران، وستأخذ في الاعتبار التهديد الأوسع نطاقاً الذي تشكّله، إضافة إلى قدراتها النووية.

وقال تيلرسون، في مؤتمر صحافي في لندن، بعد الاجتماع مع نظيره البريطاني بوريس جونسون: «إدارة ترامب تواصل مراجعة سياستها تجاه إيران وتطويرها. لم يُتخذ قرار بعد». وأضاف: «الرئيس ترامب أوضح أن علينا أن نأخذ في الاعتبار التهديدات الإيرانية في مجملها، وليس القدرات النووية لإيران فقط. هذا جزء واحد فقط من موقفنا تجاه إيران». وتابع أن إيران لم تفِ بشكل واضح بالتوقعات المترتبة على اتفاق 2015.

١وقال تيلرسون إن على الولايات المتحدة أن تأخذ في الاعتبار التهديد الشامل الذي تقول إن إيران تمثله في الشرق الأوسط، عند صياغة استراتيجية جديدة للتعامل مع طهران، وأضاف أن إيران انتهكت روح الاتفاق النووي لعام 2015.

ووجه تيلرسون انتقادات شديدة إلى إيران عندما سئل عما إذا كان يعتقد أنها تفي بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015، الذي يهدف إلى تقييد برنامجها النووي مقابل رفع معظم العقوبات الغربية المفروضة عليها. واستشهد بمقدمة الاتفاق النووي التي تطالب إيران بالإسهام بشكل إيجابي في الأمن الإقليمي.

وقال: «في رأينا، إيران تخالف بكل وضوح هذه التوقعات، من خلال أفعالها لدعم نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد، والانخراط في أنشطة خبيثة في المنطقة، من بينها أنشطة إلكترونية، والانهماك في تطوير صواريخ بالستية».

تخفيف عقوبات

وقالت الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة مددت العمل بتخفيف العقوبات المفروضة على إيران بمقتضى الاتفاق النووي لعام 2015، غير أنه لم يتم البت بعد فيما إذا كانت ستبقي على الاتفاق نفسه. لكن هيذر ناورت الناطقة باسم الوزارة، أضافت أنه «يجب عدم النظر إلى تخفيف بعض تلك العقوبات على أنه إشارة إلى موقف الرئيس (دونالد) ترامب أو موقف إدارته، ولا على أن هذا التخفيف يمنح النظام الإيراني موافقة على النطاق الواسع لسلوكه الخبيث».

الاتفاق النووي

ويتداول الكونغرس الأميركي مذكرة قدمها نواب جمهوريون تدعو الرئيس دونالد ترامب إلى الإعلان أن الاتفاق النووي مع إيران لم يعد في مصلحة الولايات المتحدة، وأن طهران لم تمتثل له، حسبما أفاد موقع مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، الخميس.