تعيش كوريا الجنوبية حالة من القلق خشية قيام جارتها الشمالية بإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات، عندما تحتفل اليوم السبت بذكرى تأسيسها 69 وسط حراك دبلوماسي مكثف لاحتواء الأزمة في شبه الجزيرة الكورية قبيل جلسة مجلس الأمن المرتقبة بعد غدٍ الاثنين.

ورجحت الناطقة باسم وزارة الوحدة الكورية الجنوبية لي يو جين أن تطلق بيونغيانغ صاروخاً عابراً للقارات اليوم أو في تاريخ قريب من 10 أكتوبر المقبل، وهي عطلة رسمية أخرى في كوريا الشمالية بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب الحاكم.

وقال خبراء نوويون في كوريا الجنوبية إنهم عثروا على آثار بسيطة لغاز زينون المشع لكن من المبكر للغاية تحديد مصدرها.

وجاء تصريح الخبراء أثناء عملية فحص لنسبة التلوث في كوريا الجنوبية في أعقاب الاختبار النووي السادس والأكبر الذي أجرته كوريا الشمالية. وقالت لجنة السلامة والأمن النووي في سيئول إنها أجرت اختبارات على عينات من التربة والهواء والماء بعد فترة قصيرة من الاختبار النووي الذي أجرته كوريا الشمالية يوم الأحد الماضي.

وتأتي مخاوف سيئول وسط هبة دبلوماسية مكثفة لإنهاء التوتر في شبه الجزيرة الكورية، إذ أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس أنه «من المبكر جداً» اتخاذ موقف من عقوبات محتملة للأمم المتحدة على كوريا الشمالية معتبراً أن «لا بديل» من حوار مع بيونغ يانغ.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعاً في موسكو مع نظيره الفرنسي جان ايف لودريان «في هذه اللحظة، يعمل مجلس الأمن على قرار جديد، من المبكر جداً توقع الشكل الذي سيتخذه».

وإذ شدد على الأولوية المعطاة للجهود الهادفة إلى استئناف العملية السياسية، أكد عدم وجود بديل من هذه الجهود إذا كنا نأمل بحل المشاكل النووية في شبه الجزيرة الكورية وعلى المدى البعيد.

من جهته، رأى الوزير الفرنسي أن العقوبات ضرورية لدفع كوريا الشمالية إلى طاولة المباحثات. وفي السياق ذاته، طلب الرئيس الصيني شي جينبينغ في اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس، من باريس المساهمة في تهدئة الوضع في الأزمة الكورية الشمالية، بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يفضل «تجنب» الخيار العسكري ضد بيونغيانغ.