خلافاً للإجماع الدولي الذي أدان السلوك الخطير والمتهور نووياً لكوريا الشمالية حتى من جانب حلفائها، خرجت طهران وحيدة لتدافع عن هذه الدولة التي أجرت تجربة نووية سادسة وهيدروجينية أولى، واضعة شبه الجزيرة الكورية وربما العالم على صفيح ساخن.
خرجت طهران على السرب الدولي لتدافع عن التمرد الكوري الشمالي، فيما تتحدث سيئول عن تفاهم مع موسكو بشأن كوريا الشمالية، وتستمر التحركات الدبلوماسية في أكثر من محفل دولي لبحث الحل بالتوازي مع ضغط العقوبات الذي يواجه بمعارضة موسكو.
الرئيس الإيراني حسن روحاني، مدافعاً ومبرراً لنظام بيونغ يانغ أفعاله الخطرة، اعتبر أن التهديدات الأميركية دفعت بكوريا الشمالية لإجراء التجربة النووية، واصفا تلك التهديدات بأنها «لعبة خطيرة على العالم بأسره». وفي إشارة للشبه بين طموحات إيران وتصرفات كوريا الشمالية تساءل روحاني «هل يستطيع أحد المزاح حول الأسلحة الذرية؟ عندما تملك دولة ما سلاحاً نووياً، يصبح تهديد تلك الدولة لعبة خطيرة على العالم بأسره».
الموقف الأميركي
في واشنطن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، إن التحرك العسكري ضد كوريا الشمالية ليس خياراً أول، مشيراً إلى أنه أجرى مباحثات قوية وصريحة مع نظيره الصيني شي جين بينغ بشأن القضية.
وأضاف ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: «الرئيس شي يود أن يفعل شيئاً، سنرى ما إذا كان سيستطيع فعل ذلك أم لا، لكننا لن نتسامح مع ما يحدث في كوريا الشمالية، أعتقد أن الرئيس شي يتفق معي مئة في المئة».
الموقف الروسي
وفي مدينة فلاديفوستوك الروسية عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات مع رئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن أمس ندد بعدها بالتجارب الصاروخية التي تجريها كوريا الشمالية ودعا للحوار لمحاولة حل الأزمة. وقال بوتين إن حل أزمة كوريا الشمالية من خلال العقوبات والضغوط فقط ليس ممكناً.
وأضاف إن برنامج بيونغيانغ النووي والصاروخي يمثل انتهاكاً صارخاً لقرارات الأمم المتحدة. وفي مؤتمر صحافي مع نظيره الكوري الجنوبي قال بوتين «دون أدوات سياسية ودبلوماسية من المستحيل إحراز تقدم في الوضع الحالي. وأبلغ بوتين نظيره الكوري الجنوبي بأن روسيا لا تقبل بكوريا شمالية نووية. لكنه قال: «يجب ألا نستسلم للانفعالات ونضيق الخناق على كوريا الشمالية».
وقال مون جيه-إن إنه وبوتين توصلا إلى تفاهم على أن حل الأزمة النووية الكورية الشمالية يمثل أولوية أولى لتطوير شرق آسيا. وأضاف مون في مؤتمر صحافي مشترك مع بوتين إن الرئيس الروسي أبدى دعمه الكامل لجهود كوريا الجنوبية في التعامل مع الأزمة الكورية الشمالية.
قرصنة
ذكرت الشرطة الكورية الجنوبية بأن كوريا الشمالية تقف وراء حادث تسرب المعلومات الخاصة بالتعاملات المالية، نتيجة للقرصنة على العشرات من ماكينات الصرف الآلي في بعض محطات مترو الأنفاق والمتاجر الصغيرة بسيئول في مارس الماضي، طبقا لما ذكرته شبكة «كيه.بي.إس وورلد» الإذاعية الكورية الجنوبية أمس.
