أجلت السلطات الألمانية عشرات الآلاف من سكان مدينة فرانكفورت أمس للسماح للخبراء بإبطال مفعول قنبلة كبيرة من مخلفات الحرب العالمية الثانية اُكتشفت في منطقة سكنية بالمدينة. ووصفت عملية الإجلاء بأنها الأكبر في ألمانيا منذ أكثر من سبعة عقود.

وقالت محطة «بي بي سي» البريطانية إن الشرطة فتّشت جميع المنازل التي طُلب إخلاؤها باستخدام تكنولوجيا للكشف عن الحرارة للتأكد من خلوها من السكان. وتشمل منطقة الإخلاء الواقعة في حي «ويست إند» الراقي مستشفيات ودور رعاية بالإضافة إلى البنك المركزي الألماني.

ويُعتقد أن هناك مئات الآلاف من القنابل في أنحاء ألمانيا التي لم تنفجر منذ أيام الحرب العالمية الثانية التي دارت رحاها بين عامي 1939 و1945. وانتقل السكان في مجموعات منتظمة إلى مركز مؤقت في موقع المعرض التجاري لفرانكفورت في أكبر عملية إجلاء للسكان في ألمانيا منذ الحرب. وعُثر على القنبلة الأسبوع الماضي في إحدى ضواحي «ويست إند»، حيث يعيش العديد من مديري البنوك الأثرياء ويوجد مقر البنك المركزي.

واضطر نحو 70 ألف شخص إلى مغادرة منازلهم، وأكد مسؤولو الشرطة والإطفاء أنهم سوف يستخدمون القوة إذا تطلب الأمر لإخلاء المنطقة، وحذروا من أن تفجير القنبلة بشكل عشوائي سوف يسبب دماراً هائلاً.

وقامت الشرطة بتشديد الدوريات منذ أمس السبت للتأكد من عدم استفادة اللصوص وغيرهم من المجرمين من المساكن الخالية.

وذكر متحدث باسم الشرطة وقوات الإطفاء أنه تم نقل المرضى من المستشفيين الواقعين في منطقة الحظر إلى مستشفيات أخرى. وجاء هذا بعد يوم واحد من عملية مماثلة شهدتها مدينة كوبلس. وذكرت هيئة الإطفاء أنه جرى الانتهاء من إجلاء المرضى من مستشفيين من بينهم أطفال ومرضى في العناية المركزة، وأنها تقدم المساعدة الآن لنحو 500 من كبار السن لمغادرة مساكنهم ومراكز الرعاية التي يقيمون فيها.

ويُعتقد أن القنبلة المُكتشفة في حي «ويست إند» أسقطها سلاح الجو الملكي البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية.

وكانت الطائرات الحربية البريطانية والأميركية أسقطت على ألمانيا 1.5 مليون طن من القنابل أودت بحياة 600 ألف شخص. وبحسب تقديرات المسؤولين الألمان، فإن 15 في المئة من هذه القنابل لم تنفجر، وبعضها يوجد على عمق ستة أمتار تحت الأرض. وتعثر السلطات على أكثر من ألفي طن من القنابل الحية والذخائر كل عام في ألمانيا وبعضها أسفل مبانٍ سكنية.