على هامش إعلان كوريا الشمالية أمس، عن إجراء تجربة لقنبلة هيدروجينية، طرأ في أذهان الكثيرين تساؤلات حول ماهية القنبلة الهيدروجينية أصلاً، ولماذا تشكل خطراً أكبر من خطر القنبلة النووية التقليدية.

قوة تدميرية

تقدر القدرة التدميرية للقنبلة الهيدروجينية بأنها 10 آلاف ضعف عن القنبلة النووية التقليدية، كتلك التي ألقتها أميركا على جزيرتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين في نهاية الحرب العالمية الثانية.

يقول أستاذ الفيزياء في الجامعة اللبنانية إيلي عيد، إن «محتويات القنبلة الهيدروجينية، هي أبرز ما يميزها عن القنبلة الذرية، وما يجعلها أكثر خطورة، لأن القنبلة الذرية تتكون من اليورانيوم وهي مادة ثقيلة وتحتوي على مجموعة كبيرة من النوترون والبروتون».

وتابع «أما القنبلة الهيدروجينية فتتكون من عناصر خفيفة جداً أي من مشتقات الهيدروجين، أي من عناصر قليلة من النوترون والبروتون». وأشار إلى أن خطورة القنبلة الهيدروجينية تكمن في «تكوينها من ذريات تحتاج الى حرارة عالية جداً أي تقريباً أكثر من مليون درجة مئوية».

حرارة وضغط

ومضى بقوله «العملية نفسها تحصل مع تكون القنبلة الهيدروجينية تحت تأثير تبلغ ملايين الدرجات وتحت تأثير ضغط كبير، وعندما تنشطر تعطي قوة تساوي 10 آلاف مرة القوة، التي تعطيها القنبلة الذرية العادية».

واستطرد قائلاً «عندما يخرج هذا الكم من الحرارة الكبيرة جداً على الجو، فذلك يحدث تدميراً كاملاً لكل شيء في محيطها، أي كل كيلو هيدروجين قادر على تدمير كل شيء في مساحة 2000 كيلومتر مربع».

وأشار إلى أن القنبلة الهيدروجينية الحالية التي اختبرتها كوريا الشمالية «قادرة على أن تسوي كل شيء بالأرض على مساحة 250 كيلومتراً مربعاً».

إضاءة

تطلق على القنبلة الهيدروجينية ألقاب أخرى، مثل «القنبلة الحرارية»، أو «القنبلة الاندماجية». وظهرت تلك القنبلة للمرة الأولى عام 1952، عندما أعلنت الولايات المتحدة عن اختبارها، ثم تلاها الاتحاد السوفييتي عام 1953.