بعد إعلان كوريا الشمالية إجراء تجربة تفجير قنبلة هيدروجينية، مؤكدة أنها «نجحت بشكل كامل»، تثار بعض الأسئلة:

- قنبلة هيدروجينية أم ذرية ؟ أعلنت بيونغ يانغ أمس، أنها أجرت اختباراً ناجحاً لتفجير قنبلة هيدروجينية بـ«قوة غير مسبوقة»، يمكن أن توضع على صاروخ عابر للقارات. ومع أن الخبراء يعتبرون أنه من المرجح أن يكون التفجير هيدروجينياً، فإن أي مصدر مستقل لم يؤكد ذلك.

وتعتبر التجربة التي أجراها الاتحاد السوفييتي في أكتوبر 1961 الأكبر لقنبلة هيدروجينية حتى الآن، فقد بلغت قوتها 57 ميغاطن أي أقوى بـ4 آلاف مرة من قنبلة هيروشيما الذرية.

آخر تجربة؟

أعلنت بيونغ يانغ أمس أن تجربتها الأخيرة هي «فرصة مهمة جداً للوصول إلى الهدف النهائي أي الانتهاء من إعداد القوة النووية للدولة». وقال كو كاب وو الأستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيول «أعتقد بأن الشمال وصل إلى مرحلة لم يعد فيها بحاجة لإجراء تجارب. أي تجارب إضافية لن يعود لها معنى». وشدّد على أن باكستان أجرت بالإجمال ست تجارب نووية ولم تجد بعدها أنها بحاجة لإجراء المزيد. وتابع «إذا أخذنا المثل الباكستاني فإن كوريا الشمالية تكون وصلت إلى المراحل النهائية» لتجاربها النووية.

ما العمل؟

المحلّلون منقسمون إزاء توقع مرحلة ما بعد التفجير الأخير. هل ستقوم كوريا الشمالية باستفزازات أخرى، أم أن الباب قد يفتح أمام الحوار؟

وكانت بيونغ يانغ أجرت في يوليو الماضي تجربتين ناجحتين لصاروخ باليستي عابر للقارات يمكن أن يطاول البر الأميركي. إلا أن الأسئلة لا تزال مطروحة حول القدرة على التحكم بالتكنولوجيا القادرة على تأمين العودة إلى الغلاف الجوي لرأس نووي.

ويرى أحد المحللين أن بيونغ يانغ قد تسعى إلى إثبات قدراتها في تصغير الشحنات التي يحملها الصاروخ العابر للقارات، عبر إطلاق صاروخ جديد خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وقد تسعى كوريا الشمالية إلى إجراء تجربة أخرى مع السعي للانفتاح دبلوماسياً على واشنطن، بحسب المحلل يوو هو يوول الأستاذ في جامعة كوريا في سيول.

رد سيول؟

الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي ان طالب بـ«العقاب الأشد» لبيونغ يانغ. وأشار إلى أن كوريا الجنوبية قد تبحث في نشر «الوسائل الاستراتيجية الأكثر قوة لدى الجيش الأميركي» في إشارة إلى الترسانة النووية الأميركية التكتيكية التي سحبتها واشنطن من شبه الجزيرة الكورية عام 1991.