توعد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بإطلاق مزيد من الصواريخ فوق اليابان، مؤكداً أن الصاروخ الذي أطلق أول من أمس وأدانته الأمم المتحدة بالإجماع، ليس سوى البداية. من جانبه رد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس بتحذير واضح بأن «كل الخيارات مطروحة».

وقد أطلقت بيونغ يانغ أول من أمس صاروخاً بالستيا متوسط المدى من طراز «هواسونغ-12» فوق اليابان. في الوقت الذي قال فيه وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس أمس إن الحل الدبلوماسي لا يزال ممكناً لوضع حدّ لإطلاق كوريا الشمالية صواريخ بالستية.

وصرّح ماتيس بعد لقائه نظيره الكوري الجنوبي سونغ يونغ-مو، إثر تغريدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبر فيها أن الحوار مع كوريا الشمالية «ليس الحل»، «أن الحلول الدبلوماسية لا يمكن أن تنفد». وتصاعد التوتر في الأسابيع الأخيرة بعدما أطلقت كوريا الشمالية صاروخين بالستيين عابرين للقارات وضعا قسماً كبيراً من الأراضي الأميركية في مرمى نيرانها.

وقد عبّر مجلس الأمن الدولي عن «إدانته الحازمة» لإطلاق كوريا الشمالية الصاروخ الذي حلّق فوق اليابان، وذلك في بيان وافق عليه بالإجماع الأعضاء الـ15 بالمجلس إثر اجتماع دام 3 ساعات. ويطلب البيان «من جميع الدول الأعضاء التطبيق الحازم والكامل» لقرارات الأمم المتحدة ومن بينها تلك التي تفرض عقوبات اقتصادية على كوريا الشمالية.

وفي تصعيد كوري شمالي نقلت الوكالة الرسمية الكورية الجنوبية عن كيم قوله أنه ستكون هناك «تجارب أخرى لصواريخ بالستية في المستقبل، وسيكون المحيط الهادئ هدفاً لها». وقال إن إطلاق الصاروخ كان «مقدمة مهمة لاحتواء غوام، القاعدة المتقدمة للاجتياح» و«فاتحة لتدابير مضادة حازمة» ضد المناورات العسكرية المشتركة التي تقوم بها واشنطن وسيول في كوريا الجنوبية.

وتعتبر بيونغ يانغ هذه المناورات العسكرية السنوية المشتركة بمثابة تدريب على عملية اجتياح. وهي أول مرة تعلن بيونغ يانغ إطلاق صاروخ فوق الأراضي اليابانية. وأثارت عملية إطلاق الصاروخ موجة تنديد في عواصم العالم. وأعلن ترامب في بيان أن «الأعمال المهددة والمزعزعة للاستقرار لا تؤدي سوى إلى زيادة عزلة النظام الكوري الشمالي في المنطقة والعالم» مؤكداً أن «كل الخيارات مطروحة».

كما طالبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بـ«خطوة قوية» لم توضح طبيعتها.

وطلب مجلس الأمن في إعلانه التي وضعت نصه الولايات المتحدة «من جميع الدول الأعضاء التطبيق الحازم والكامل» لقرارات الأمم المتحدة ومن بينها تلك التي تفرض عقوبات اقتصادية على كوريا الشمالية.