تركيا تتراجع عن دعم أقلية الأويغور الصينية

تعهدت أنقرة بمنع كل نشاط معادٍ للصين تقوم به قوات صينية معارضة على الأراضي التركية، في تغير في موقف أنقرة التي كانت سابقا قريبة من أقلية الأويغور، المجموعة الإثنية المسلمة في شمال غرب الصين الناطقة باللغة التركية.

واعتبر وزير الخارجية التركية مولود تشاوش أوغلو خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الصيني وانغ يي بعد اجتماع التزم فيه الطرفان العمل معا لمحاربة «الإرهاب»، أن «الأمن الصيني بمثابة أمن بلدنا».

وتعهد قائلا: «إننا لن نسمح بأي نشاط معاد للصين في تركيا على الإطلاق. وسنتخذ إجراءات لمنع نشر أخبار صحافية ضد الصين». وتأتي هذه التصريحات في وقت بدأت الصين عملية واسعة النطاق لتعزيز الأمن في منطقة الحكم الذاتي شينجيانغ التي تضمّ أقلية الأويغور.

ويشكو قسم من مجموعة الأويغور من التمييز الديني والاجتماعي والاقتصادي. ونفذت مجموعة متطرفة من الأويغور في السنوات الأخيرة هجمات بالسلاح الأبيض وتفجيرات أدت إلى مقتل مئات الأشخاص في المنطقة وفي جميع أنحاء الصين. وتتهم الصين «انفصاليين» مرتبطين بمجموعات أجنبية بأعمال العنف وتفرض تدابير أمنية مشددة في المنطقة.

ودافعت تركيا في السابق عن هذه الأقلية الناطقة بلغة مشابهة للغة التركية. واتهم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عام 2009 بكين بارتكاب «نوع من الإبادة» في شينجيانغ.

وسارت تظاهرات عنيفة مناهضة للصين في تركيا عام 2015.

إلا أن العلاقات بين أنقرة وبكين تحسنت بعد التباعد بين نظام أردوغان والدول الغربية. وترى تركيا في الصين شريكا اقتصاديا رئيسيا يسمح لها بتعديل موازين القوى مع دول الاتحاد الأوروبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات