موسكو لن توقف التعاون في مجال منع انتشار الأسلحة

ترامب يوقّع بتذمر عقوبات ضد روسيا

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قانون يفرض عقوبات ضد روسيا وإيران وكوريا الشمالية، وفق ما أعلن البيت الأبيض، أمس، بعد أن عارض في جلسات خاصة فرض هذه العقوبات وعمل مساعدوه على الضغط من أجل عدم فرضها.

وذكرت مصادر البيت الأبيض، أنّ ترامب وقع القانون خلف أبواب مغلقة بعيداً عن الكاميرات. واعتبر ترامب في لهجة تذمر أنّ العقوبات الجديدة على روسيا تشوبها «عيوب»، لافتاً إلى أنّها تهدد بتحقيق تقارب بين الصين وروسيا وكوريا الشمالية.

وأضاف ترامب في بيان: «عبر الحد من هامش المناورة لدى الإدارة، فإنّ هذا القانون يعوق قدرة الولايات المتحدة على التوصل إلى اتفاقات جيدة للشعب الأميركي، رغم ذلك، رغم هذه المشاكل، أوقع هذا القانون باسم الوحدة الوطنية، إنّه يمثّل إرادة الشعب الأميركي لرؤية روسيا تتخذ إجراءات لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة».

تناقض

وفيما حذّر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، من أن علاقة بلاده مع موسكو قد تزداد سوءاً، وأنّ العقوبات لن تكون مفيدة لجهوده بشأن الدبلوماسية مع روسيا إلّا أنّ ترامب سيوقّع عليها، قال الكرملين، أمس، إنه يسمع تصريحات متناقضة من البيت الأبيض بشأن العقوبات الجديدة التي أقرها الكونغرس الأميركي على روسيا.

وأضاف الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «مما لا شك فيه أنه من المهم أن يفكر رئيس الولايات المتحدة في الوضع الحالي وآفاق العلاقات الثنائية».

وعلى الرغم من المضي الأميركي في إقرار العقوبات، استبعدت روسيا وقف التعاون مع واشنطن في مجال منع انتشار الأسلحة. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الخارجية الروسية القول، إن موسكو تعتقد أنّه لا جدوى من تعليق التعاون مع الولايات المتحدة في مجال منع انتشار الأسلحة، مشيرة إلى أن هذا المجال مفيد على المستوى الثنائي.

إخلاء مجمع

وأتى رد موسكو العملي على العقوبات، باستردادها أمس مجمعاً للاستجمام في موسكو كانت السفارة الأميركية تستأجره، بعد أن أمر الكرملين واشنطن بخفض وجودها الدبلوماسي في روسيا. وأخلى الموظفون الأميركيون المجمع، فيما شاهد مراسل من «رويترز» زار المكان قفلاً معدنياً كبيراً على البوابة الأمامية.

وقال شرطيان في سيارة أمام المدخل الرئيسي، إنه طلب منهما حراسة المكان ولا يتوقعان أي زيارات من مسؤولين أميركيين أو روس. وقال أحدهما: «لا أعلم متى سيتغير هذا الموقف». على صعيد متصل، شدّد نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، أمس، في مونتينغرو، أنّ الولايات المتحدة ترى مستقبل المنطقة في الغرب وليس مع روسيا.

وقال بنس، بعد لقائه مع رئيس وزراء مونتينيغرو، دوسكو ماركوفيتش: «نعتقد حقاً أن مستقبل غرب البلقان في الغرب، إننا نتطلع لإعادة التأكيد على التزام الولايات المتحدة ببناء علاقات، ستعزز الروابط بين المجتمع الأوروبي وغرب البلقان والولايات المتحدة».

وأضاف بنس أنّ الشجاعة التي اتسمت بها مونتينيغر لا سيما في ظل الضغط الروسي، تلهم العالم. بدوره، قال ماركوفيتش: «لقد ربطنا بشكل لا رجعة فيه مصيرنا بالقيم التي يؤيدها حلف الناتو».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات