صب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من جديد جام غضبه على الصحافة الأميركية، واتهمها بتلفيق الأكاذيب بشأن لقاء لم يعلن عنه جمعه ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال عشاء لزعماء قمة مجموعة العشرين التي عقدت في وقت سابق هذا الشهر في ألمانيا، ولم يحضره من الوفد الأميركي أحد، وترجمه المترجم الخاص للرئيس الروسي فيما غاب عنه المترجم الأميركي مما أثار استياء واسعاً في العديد من الأوساط السياسية بواشنطن.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي ونظيره الروسي أجريا محادثة لم يكشف عنها من قبل، مشيراً إلى انه لم يكن اجتماعاً ثانياً، وأضاف «كان مجرد حديث مقتضب في نهاية العشاء. التلميح إلى أن البيت الأبيض حاول إخفاء اجتماع ثان هو أمر خطأ وخبيث وسخيف». وأشار المسؤول في البيت الأبيض إلى أنه كان مسموحاً لكل زعيم بأن يرافقه مترجم واحد خلال العشاء. وجلس ترامب إلى جوار زوجة رئيس وزراء اليابان شينزو آبي. وكان مترجمه يتحدث اليابانية. وأضاف «عندما تحدث الرئيس ترامب مع الرئيس بوتين استخدم الزعيمان المترجم الروسي نظرا لأن المترجم الأميركي لم يكن يتحدث الروسية».
وكان الزعيمان قد اجتمعا على مدى ساعتين في السابع من يوليو في لقاء رسمي قال ترامب لاحقا إن بوتين نفى خلاله المزاعم بأنه وجه المساعي بالتدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016.
وقال المسؤول بالبيت الأبيض إن بوتين كان جالسا بجوار سيدة أميركا الأولى ميلانيا ترامب. وترك الرئيس الأميركي الزعماء في نهاية العشاء وقضى بعض الوقت في التحدث مع بوتين. ولم يتم الكشف عن هذه المحادثة من قبل.
وفي تغريدة على تويتر قال ترامب «القصة الإخبارية الملفقة عن عشاء سري مع بوتين تثير الاشمئزاز. المستشارة الألمانية دعت جميع زعماء مجموعة العشرين وأزواجهم والصحافة تعرف هذا». وأضاف في تغريدة أخرى متهماً الإعلام باختلاق القصة: «الأخبار المفبركة توغل أكثر في فقدان الأمانة. حتى عشاء مرتب لقادة قمة العشرين في ألمانيا جعلوه يبدو شريراً».
وقد تثير الأنباء بشأن المحادثة، التي كان إيان بريمر رئيس مجموعة أوراسيا لاستشارات المخاطر السياسية أول من كشف عنها، القلق مجددا في وقت يحقق فيه الكونغرس ومحقق خاص في مزاعم للمخابرات الأميركية بتدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية عام 2016 لمساعدة ترامب على الفوز.
ونفى ترامب أي تواطؤ. وأكد بريمر أن ترامب نهض من مقعده في منتصف العشاء وقضى نحو ساعة يتحدث «بشكل خاص وحماسي» مع بوتين «ولم يكن معهما سوى مترجم بوتين الخاص». وأضاف بريمر أن عدم وجود مترجم أميركي أثار دهشة الزعماء الآخرين خلال العشاء واصفا ذلك بأنه «انتهاك لبروتوكول الأمن القومي».
