أعلن الانفصاليون الموالون لروسيا في شرقي أوكرانيا أمس إنشاء دولة جديدة أطلقوا عليها اسم «مالوروسيا» التي تعني «روسيا الصغيرة».

وقال الانفصاليون في إعلان أذاعته وكالة دونتسك للأنباء الموالية للانفصاليين «لقد برهنت حكومة أوكرانيا على أنها دولة فاشلة». وأضاف الإعلان إن أوكرانيا «أبدت عجزها الحالي والمستقبلي عن تحقيق السلام والرخاء لسكانها».

وذكر دستور قدمه زعيم الانفصاليين، الكسندر زاخارشينكو، أن ممثلين لمناطق عدة بينها دونيتسك ولوغانسك اللتان أطلق عليهما المتمردون «جمهوريتي الشعب» اتفقوا على «إعلان تأسيس دولة جديدة تخلف أوكرانيا».

وتشير الوثيقة التي نشرتها وكالة الأنباء التابعة للانفصاليين، إلى أن معقل المتمردين دونيتسك ستصبح العاصمة فيما ستتحول كييف إلى «مركز تاريخي وثقافي».

واعتبر وزير الخارجية الأوكراني بافلو كليمكين في تصريحات نشرها على موقع «تويتر» أن الخطة عبارة عن «استعراض» من قبل «الكرملين، محرك الدمى (الانفصاليين)». وأكد «لن نسمح نحن وشركاؤنا بحدوث ذلك». والخطوة الجديدة تعكس النهج نفسه الذي لجأت اليه موسكو في الأيام الأولى من النزاع والذي أثار مخاوف من سعيها إلى ضم أجزاء أخرى من الأراضي الأوكرانية بعدما سيطرت على شبه جزيرة القرم.

واستخدم الكرملين مصطلح «نوفوروسيا» أي «روسيا الجديدة» للإشارة إلى المناطق التي سيطر عليها المتمردون، إلا أنه تخلى لاحقاً عن استخدامه.

وتصر أوكرانيا والغرب على أن موسكو سهلت مرور قوات وأسلحة عبر الحدود بهدف إشعال الحرب.

ونفت موسكو هذه الاتهامات رغم الأدلة الكثيرة التي تشير إلى تورطها في القتال وإلى دعمها السياسي الواضح للمتمردين.

وفي تبيليسي، اتفق الرئيسان الأوكراني والجورجي أمس على العمل معا لتحقيق تقدم في طموحاتهما للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، في تحد لتهديدات روسيا التي كانت تحكمهم ابان عهد الاتحاد السوفياتي. وقال الرئيس الجورجي، جيورجي مارغفيلاشفيلي، للصحافيين «اتفقنا على الطلب بشكل مشترك وبطريقة أكثر حيوية اندماج جورجيا وأوكرانيا في الفضاء الأوروبي واليورو-أطلسي».

وأكد الرئيس الأوكراني بترو بورشنكو، خلال المؤتمر الصحافي المشترك في تبيليسي أن «الاستقلال والديمقراطية في البلدين يواجهان التهديدات ذاتها».