تجمع مئات الآلاف أمس في أنحاء تركيا إحياء لذكرى محاولة الانقلاب الفاشل على الرئيس رجب طيب أردوغان في 15 يوليو 2016. وتدفق عشرات الآلاف من الأشخاص في إسطنبول من أنصار أردوغان رافعين الأعلام التركية إلى أحد الجسور المشرفة على البوسفور الذي شهد أحد فصول الانقلاب الفاشل.

وكما في إسطنبول كذلك في أنقرة وبقية أنحاء تركيا، أحيا السكان ذكرى الحدث الذي خلف نحو 250 قتيلاً من غير الانقلابيين وشكل منعطفاً في البلاد.

وفي حين اعتبر أردوغان أن فشل المحاولة «انتصار للديمقراطية» فإن الرد الشديد عليها أثار قلق دول أوروبية ومنظمات غير حكومية على صعيد احترام حقوق الإنسان. وفي موازاة اتهامها الداعية فتح الله غولن بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل الأمر الذي واظب الأخير على نفيه، نفذت أنقرة حملة غير مسبوقة طاولت من تتهمهم بأنهم أنصار غولن. وفي واشنطن قال السفير التركي لدى الولايات المتحدة، إن على السلطات الأميركية البحث في أي اتصالات تم اعتراضها لغولن، للحصول على أدلة تدعم اتهامه محاولة الانقلاب.

وفي مقابلة مع وكالة رويترز بعد مرور عام على محاولة الانقلاب الفاشلة، عبر السفير سردار كيليج عن خيبة أمله إزاء الرد الأميركي على طلب تسليم غولن، وحضّ واشنطن على استخدام قدراتها على جمع المعلومات للمساعدة في إثبات الاتهامات التي توجهها أنقرة ضده.

وقال في مقر السفارة التركية في واشنطن: «عليهم مساعدتنا في هذا الصدد، ليس لدينا جهاز مخابرات وطني في الولايات المتحدة»، إلّا أنّ كيليج أقر أن العثور على أدلة ملموسة أكثر على التورط المباشر لغولن، الذي يعيش في منفى اختياري منذ عام 1999، لا يزال بعيد المنال.