"الروهينغا" يشكون من انتهاكات الجيش

اصطفت نساء من مسلمي الروهينغا لإبلاغ صحافيين عن اختفاء أزواج وأمهات وأبناء أمس، في الوقت الذي سُمح فيه بدخول وسائل الإعلام الدولية لأول مرة إلى قرية في ولاية راخين بشمال ميانمار شهدت أعمال عنف منذ أكتوبر.

وقالت ساربيدا وهي أم شابة إن «ابني ليس إرهابياً، اعتُقل أثناء فلاحته الأرض». وشقت هذه المرأة طريقها وهي تحمل رضيعاً بين ذراعيها عبر نساء أخريات كن يبلغن الصحافيين عن أزواجهن الذين اعتُقلوا لأسباب غير حقيقية. وكان جيش ميانمار اجتاح قرى يعيش فيها المسلمون الروهينغا الذين لا يحملون جنسية في منطقة مونجدو في نوفمبر الماضي.

وقالت الأمم المتحدة إن نحو 75 ألف شخص فروا عبر الحدود القريبة إلى بنغلادش. وقال محققو الأمم المتحدة الذين التقوا بلاجئين، إن من المرجح أن تمثل الاتهامات لقوات الأمن بارتكاب جرائم اغتصاب جماعي وإشعال نار وقتل خلال العمليات جرائم ضد الإنسانية.

ونفت حكومة ميانمار برئاسة أونج سان سو كي الحائزة على جائزة نوبل معظم هذه الادعاءات وتمنع دخول بعثة من الأمم المتحدة لتقصي الحقائق مكلفة ببحث هذه الادعاءات، مبعدة الصحافيين المستقلين ومراقبي حقوق الإنسان عن المنطقة طوال تسعة أشهر.

ورافقت وزارة الإعلام أكثر من 12 صحافياً أجنبياً ومحلياً يمثلون وسائل إعلام دولية من بينها وكالة رويترز إلى المنطقة تحت حراسة أفراد من شرطة حرس الحدود شبه العسكرية. وعندما أصرت مجموعة من الصحافيين على التحدث إلى قرويين بعيداً عن قوات الأمن ظهرت بشكل شبه فوري اتهامات بارتكاب قوات الأمن انتهاكات.

وقال مدرس بقرية كيار جونج تونج طلب عدم نشر اسمه خشية الانتقام، إن ما لا يقل عن 32 شخصاً من القرية اعتُقلوا وقُتل عشرة، مشيراً إلى أنّ نصف سكان القرية البالغ عددهم ستة آلاف شخص فروا خلال عملية التطهير.

وأشارت لالموتي «23 عاماً» وهي قروية أخرى إلى كومة صغيرة من الرماد قائلة إنها عثرت على رفات والدها، واصفة كيف أن والدها قُيد ثم أُلقي داخل منزل وتم حرقه حتى الموت. وقالت لالموتي إن والدتها اعتُقلت بعد ذلك عندما اعتبرت السلطات أن شكواها بشأن جرائم القتل ملفقة.

تعليقات

تعليقات