أغلقت السفارة الإيرانية في طاجيكستان الأسبوع الماضي، مكاتب ممثلياتها التجارية والثقافية في شمالي البلاد، بناء على طلب من السلطات الطاجيكية، التي منعت أيضاً بيع مؤلفات روح الله الخميني، مؤسس النظام الإيراني، ورجال دين إيرانيين بارزين آخرين، وفقاً لراديو طاجيكستان.
وحسب تقارير متطابقة، نشرت في عدة مواقع، ومنها القسم الطاجيكي لصوت أوروبا الحر، أمرت السلطات الطاجيكية، بإغلاق مكاتب الممثليات التجارية والثقافية الإيرانية في مدينة «خُجَند» في شمالي البلاد «لأنه لم تعد هناك حاجة لنشاط هذه المكاتب».
وبناءً على هذا، قامت السفارة الإيرانية في دوشنبه عاصمة طاجيكستان، بإغلاق المكاتب، علماً بأن المسؤولين في السفارة لم يردوا على استفسارات وسائل الإعلام حول القضية. وأكد تقرير راديو طاجيكستان الخبر، حيث أوضح في تقريره إغلاق مركز «إيرانيان» في مدينة خُجَند، المشهور بخدمات الوثائق والإنترنت فائق السرعة.
هذا المركز كذلك كان يدعم الكُتّاب المحليين، ويطبع كتبهم، وكان ينظِّم زيارات علمية إلى إيران للشباب الطاجيك. وفي العامين الماضيين، قامت السلطات الطاجيكية بإغلاق مكاتب «جمعية إمداد الإمام الخميني» و«المستشارية الثقافية الإيرانية» و«المستشفى المشترك لمنظمات الهلال الأحمر الطاجيكية والإيرانية» في مدينة دوشنبه.
ويبدو أن إغلاق هذه المكاتب، كان نتيجة لتوتر العلاقات بين البلدين. وتوترت العلاقات بين البلدين، بعد أن دعت إيران قائد حزب «النهضة الإسلامية الطاجيكية» المحظور، محيي الدين كبيري، لحضور «مؤتمر الوحدة الإسلامية» في ديسمبر 2015 في طهران. وقد حضر كبيري المؤتمر بعنوان «الضيف الخاص»، والتقى بالمرشد الإيراني علي خامنئي في طهران.
منذ ذلك الحين، شهدت العلاقات الطاجيكية - الإيرانية توتراً ملحوظاً. وتقول المصادر إن عدة لقاءات بين المسؤولين في البلدين للبحث في الخلافات، ولكن دون جدوى. وتطالب طاجيكستان، أن تعتبر إيران «حزب النهضة الإسلامية الطاجيكية» جماعة «إرهابية».