كشفت وثيقة صدرت عقب اجتماع حكومتي فرنسا وألمانيا في باريس، أمس، أن البلدين اتفقا على تطوير مقاتلة أوروبية لإحلالها مكان أسطوليهما الحاليين. ووفق ما نقلت «رويترز» عن الوثيقة، فإن البلدين سيضعان خريطة طريق لتطوير الطائرة الجديدة بحلول 2018. وتفاهمت الحكومتان على وضع إطار عمل للتعاون من أجل النموذج القادم من الطائرة الهليكوبتر من طراز تايغر، إضافة إلى صواريخ جو-أرض التكتيكية.

وأوردت الوثيقة أنّ البلدين اتفقا على العمل معاً لشراء أنظمة برية مثل الدبابات وقطع المدفعية الثقيلة، كما أن من المنتظر أن يوقّع عقدٌ قبل عام 2019 لمشروع «يورودرون» الذي تقوده ألمانيا. ويضع مشروع الطائرة المقاتلة نهاية لخلاف شهد انسحاب فرنسا من مشروع يوروفايتر في الثمانينيات، لتصنع طائرتها الحربية «رافال» عبر شركة داسو. وذكرت الوثيقة أن المقاتلة الجديدة ستحل محل الطائرتين يوروفايتر ورافال.

وجاء في بيان للرئاسة الفرنسية، بعد محادثات بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في باريس، أن البلدين الشريكين يأملان في وضع اللمسات النهائية على خريطة طريق مشتركة بحلول منتصف 2018. وقال ماكرون إن المقاتلات تمثل مشاريع كبيرة لجيوشنا وحكوماتنا، مضيفاً أن المقاتلات الأوروبية المشتركة ستساعد على توفير المال وإزالة التنافس بين مختلف أنواع الطائرات الموجودة حالياً في الأسواق، مشيراً إلى أن الهدف من مشروع المقاتلات المشترك هو إجراء الأبحاث وعمليات التطوير معاً واستخدامها معاً وتنسيق الصادرات، واصفاً المشروع بأنه ثورة كبيرة.

وبدأت القوات الفرنسية استخدام الجيل الجديد من طائرات رافال التي تصنعها شركة الأسلحة الفرنسية داسو، بينما تستخدم ألمانيا طائرات يوروفايتر تايفون وطائرات بريطانية قديمة. واتفق الجانبان على مواصلة التعاون في نظام مهم للقتال البري، إضافة إلى برنامج يورودرون للطائرات من دون طيار بمشاركة إسبانيا وإيطاليا، بحسب البيان. كما قالا إنهما يدعمان صندوق الدفاع الأوروبي، ووصفاه بأنه ركيزة مهمة في تكامل قطاع الدفاع الأوروبي.