أقرت الأمم المتحدة أمس اتفاقية تحظر الأسلحة النووية، رغم معارضة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وقوى نووية أخرى لم تشارك أصلاً في المفاوضات. وتم إقرار الاتفاقية بـ122 صوتاً مقابل معارضة هولندا العضو في الحلف الأطلسي، وامتناع سنغافورة عن التصويت.

ودوى التصفيق في قاعة المؤتمرات في مبنى الأمم المتحدة في أعقاب التصويت الذي توج ثلاثة أسابيع من المفاوضات حول نص يفرض حظراً شاملاً على تطوير وتخزين الأسلحة النووية أو التهديد باستخدامها. ووصفت الدول التي تملك أسلحة نووية الحظر بأنه غير واقعي، مؤكدة أنه لن يكون له أي تأثير على خفض المخزون العالمي الذي يبلغ 15 ألف سلاح نووي.

وتساءلت سفيرة الولايات المتحدة نيكي هيلي عند بدء المفاوضات في مارس، «هل هناك شخص يعتقد أن كوريا الشمالية ستوافق على حظر الأسلحة النووية؟ وقالت، لا أريد لعائلتي شيء أكثر من عالم خال من الأسلحة النووية، ولكن علينا أن نكون واقعيين. إلا أن مؤيدي القرار أشادوا بهذا الإنجاز التاريخي.

من جهتها، قالت سفيرة كوستاريكا ورئيسة مؤتمر الأمم المتحدة الذي ناقش الاتفاق ايليان وايت غوميز، لقد تمكنا من زرع بذور عالم خال من الأسلحة النووية.

وصاغت 141 دولة على رأسها النمسا والبرازيل والمكسيك وجنوب أفريقيا، نص الاتفاقية التي تأمل هذه الدول أن تزيد الضغوط على الدول النووية لنزع أسلحتها. ولم تشارك أي من الدول التسع التي تمتلك أسلحة نووية في المفاوضات. وهذه الدول هي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا والصين وفرنسا والهند وباكستان وكوريا الشمالية وإسرائيل. وحتى اليابان، البلد الوحيد الذي تعرض لهجمات نووية عام 1945، قاطعت المحادثات وكذلك غالبية دول حلف شمال الأطلسي.