استدعت إيطاليا سفير النمسا لديها للاحتجاج على تصريحات فيينا التي هددت بنشر الجيش على الحدود لمنع تدفق المهاجرين، في حين تجاوز عدد اللاجئين الواصلين إلى أوروبا 100 ألف منذ بداية عام 2017.
وقالت الوزارة، في بيان: «إثر تصريحات الحكومة النمساوية بخصوص نشر قوات الجيش» على الحدود بين البلدين «استدعى الأمين العام لوزارة الخارجية أمس السفير النمساوي في روما».
وكان وزير الدفاع النمساوي، بيتر دوسكوزيل، قد قال إن أربع مدرعات انتشرت في منطقة قريبة من الحدود مع إيطاليا تحسباً لتدفق المهاجرين، مشيراً إلى فرض إجراءات ضبط عند معبر تجاري رئيس «في وقت قريب جداً». وأضاف: «نرى أن الوضع في إيطاليا بات حرجاً أكثر، وعلينا أن نكون مستعدين لتجنب وضع مماثل لما حصل في صيف 2015».
وتنتمي إيطاليا والنمسا إلى منطقة الحدود المفتوحة للاتحاد الأوروبي (شينغن)، لكن هذا الوضع بات معرضاً للخطر من جراء إعادة فرض دول في أرجاء التكتل للضوابط الحدودية منذ احتدام أزمة تدفق المهاجرين في عامي 2015 و2016.
ارقام دولية
وبحسب الأرقام التي نشرتها المنظمة الدولية للهجرة أمس، فإن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط بلغ 101210 مهاجرين، وعدد الذين قضوا غرقاً 2247 مهاجراً، معظمهم وصلوا في مراكب متهالكة تضيق بمئات المهاجرين. ووصل أكثر من 85 ألف مهاجر ولاجئ إلى إيطاليا، معظمهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء بعدما أبحروا من شواطئ ليبيا.
وقال المدير العام للمنظمة وليام لايسي سوينغ إن «استقبال المهاجرين لا يمكن اعتباره مشكلة لإيطاليا فقط، ولكن لأوروبا كلها»، داعياً الدول الأوروبية إلى تقديم مزيد من التضامن.
ودعا وزير الداخلية الإيطالي ماركز مينيتي جيران الأوروبيين إلى فتح موانئهم أمام سفن إنقاذ اللاجئين، بعد التهديد بإغلاق الموانئ الإيطالية في وجه هذه السفن. لكن فرنسا رفضت الطلب، معتبرةً أنه سيأتي «بنتائج معاكسة»، وقال مساعد لوزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب إن الاقتراح الإيطالي من شأنه تشجيع مزيد من اللاجئين على محاولة الوصول إلى أوروبا.
ويلتقي وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي الخميس في العاصمة الإستونية تالين لمناقشة أزمة اللاجئين، وهي أسوأ أزمة تضرب أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، في مسعى لإنهاء خلاف طويل على إعادة توزيع طالبي اللجوء على مختلف الدول الأوروبية. وأقر الاتحاد الأوروبي في عام 2015 برنامجاً لإعادة توزيع اللاجئين بهدف نقل 160 ألف طالب لجوء من إيطاليا واليونان لدول أوروبية أخرى، لكنه تمت إعادة توزيع 20 ألف شخص فقط، فيما رفضت المجر وبولندا وجمهورية تشيكيا المشاركة في البرنامج بشكل قاطع.
