اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس، حزب المعارضة الرئيس، بالوقوف إلى جانب «الإرهابيين» في اليوم 17 من مسيرة «من أجل العدالة»، بدأت في أنقرة، وتقترب من إسطنبول، محطتها النهائية.
وأطلق رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال قليتش دار أوغلو، المسيرة التي تستمرّ ثلاثة أسابيع، احتجاجاً على سجن النائب من حزبه إينيس بربر أوغلو، المحكوم عليه بالسجن لمدة 25 عاماً، بجرم الكشف عن أسرار الدولة.
ورفض قليتش دار أوغلو، رفع أي شارة حزبية، إنما شعار وحيد هو «العدالة»، وانضمت إليه حشود متزايدة عند كل محطة من المسيرة، التي يتوقع أن تنتهي في الأحد المقبل في تجمع عملاق أمام السجن الذي يقبع فيه بربر أوغلو، في مالتيب قرب إسطنبول.
وتوجه أردوغان إلى قليتش دار أوغلو بالقول «إن كنتم تتظاهرون من أجل حماية ألإرهابيين ومن يدعمهم، ولم يخطر لكم أن تتظاهروا ضد المنظمات الإرهابية، فلن تتمكنوا من إقناع أحد بأن هدفكم هو العدالة». وسبق أن حذّر أردوغان منتصف الشهر الماضي، قليتش دار أوغلو، من إمكانية استدعائه أمام القضاء.
واعتبر أردوغان في كلمة أمام ممثلي حزبه في أنقرة، أن «الخط الذي يمثله حزب الشعب الجمهوري، تخطّى المعارضة السياسية، واتخذ بعداً جديداً». واتهم أردوغان هذا الحزب «بالسير في طريق قنديل وبنسلفانيا».
وقنديل هي منطقة جبلية في شمالي العراق، تشكل قاعدة خلفية لانفصاليي حزب العمال الكردستاني المصنف «إرهابي» من تركيا وحلفائها الغربيين. أما بنسلفانيا، فهي المنطقة التي لجأ إليها الداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بالوقوف خلف محاولة الانقلاب في يوليو 2015، غير أنه ينفي أي ضلوع له.
ويشارك في «المسيرة من أجل العدالة»، بالإضافة إلى أنصار حزب الشعب الجمهوري، العديد من الأشخاص القلقين حيال حملات التطهير التي تلت محاولة الانقلاب، وشملت توقيف 50 ألف شخص، وتسريح أو تعليق مهام أكثر من 100 ألف موظف.
ووصلت المسيرة التي ضمت آلاف المتظاهرين أمس إلى منطقة ساكاريا، على بعد أقل من 150 كيلومتراً من إسطنبول.
