دعا مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي المجتمعات والشعوب إلى التعاون للوقوف صفاً واحداً أمام ممارسات التعذيب التي تحدث في العديد من بلدان العالم ومازالت تعتبر ممارسات معتادة في مراكز الاعتقال والسجون وأقسام الشرطة، معرباً عن استنكاره لأن تظل هذه الممارسات موجودة وقد وصل العالم إلى أرقى درجات التطور والتقدم.
وأكد الدكتور حنيف حسن القاسم رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان - في بيان صدر عن المركز بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب - أن التخلص من هذه الممارسات لم يعد كافياً بل لا بد من مساندة ضحايا التعذيب في مختلف دول العالم وتقديم الدعم المعنوي والمادي لهم ومساعدتهم على تجاوز تلك التجربة اللاإنسانية التي تترك جروحاً غائرة في النفس؛ لأنها تهدف إلى الحط من الكرامة البشرية وإلى إهانة الإنسان وإفقاده الاحترام والتقدير الذاتي وجعله يتنازل عن أعظم خصائصه وهي الكرامة واحترام الذات.
واستنكر عدم أخذ هذا الموضوع بالجدية اللازمة منذ إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة، في قرارها الصادر في الثاني عشر من ديسمبر 1997 بإعتبار يوم الـ 26 من يونيو يوماً دولياً للأمم المتحدة لمساندة ضحايا التعذيب وقبلها اتفاقية مكافحة التعذيب التي وقعت عام 1984 وصادقت عليها 162 دولة.
وقال إن مشاهد سجن أبوغريب في العراق بعد 2003 وصور معسكر غوانتنامو في كوبا لا تزال تؤرق الضمير العالمي، مشيراً كذلك إلى المشاهد المرعبة التي قام بها تنظيم «داعش» الإرهابي وأمثاله في أماكن كثيرة، وأكد أهمية احترام كرامة الإنسان ووضعها في موضع التقديس الذي أقرته جميع الأديان السماوية ومختلف العقائد والأفكار.